بعد ابتعاد لفترة طويلة للغاية عن منصات التتويج ، عاد أسطورة الجولف الأمريكي تايجر وودز لحصد الألقاب كما أكد لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش أنه أكثر قدرة على الصمود من منافسه السويسري روجيه فيدرر في نهائي أسطوري لبطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) .

وسطعت لاعبة كرة القدم الأمريكية ميجان رابينوي داخل وخارج الملعب خلال مشاركتها في بطولة كأس العالم للسيدات بفرنسا ، وأصبح سايا كوليسي أول لاعب ذي بشرة سوداء يقود جنوب أفريقيا للقب كبير في بطولات الرجبي وذلك من خلال الفوز بلقب كأس العالم.. هذه كانت بعض اللحظات الكبيرة في عالم الرياضة خلال عام 2019 والتي توضح السطور التالية أبرز عشر لحظات منها :

نجوم التزلج.. وخط النهاية :

كانت بطولة العالم للتزلج الألبي ، التي أقيمت في آري بالسويد ، خط النهاية لمسيرة اثنين من عظماء رياضة التزلج علما بأن كليهما أنهى مسيرته مع التزلج على منصات التتويج وهو ما لم يكن متوقعا.

وأنهت المتزلجة الأمريكية الشهيرة ليندساي فون مسيرتها الرياضية بعدما فازت بالميدالية البرونزية في سباق التزلج المنحدر للسيدات علما بأنها سقطت قبلها بأيام في سباق آخر.

ومع فوزها بالبرونزية ، أصبحت فون /34 عاما/ أكبر متزلجة تفوز بميدالية في بطولة العالم.

وأنهت فون مسيبرتها الرياضية بعدما حققت 82 انتصارا في بطولات العالم بفارق أربعة انتصارات عن المتزلج السويدي السابق إنجمار شتينمارك حامل الرقم القياسي لعدد الانتصارات في بطولات العالم (86 انتصارا) .

وفي منافسات بطولة العالم أيضا ، أعلن النرويجي آكسل لوند سفيندال اعتزاله بعد الفوز بالميدالية الفضية في سباق التزلج المنحدر حيث حل ثانيا بفارق 02ر0 ثانية خلف زميله وصديقه كيتيل يانسرود الذي فاز بالسباق.

وأنهى النمساوي مارسيل هيرشر مسيرته الرياضية أيضا بعد نهاية الموسم وذلك بعد الفوز بلقب كأس العالم لثمانية أعوام متتالية.

تايجر وودز يفوز ببطولة الأساتذة :

بعد عودته للملاعب عقب الجراحة التي أجراها في الظهر والتي هددت بإنهاء مسيرته الرياضية ، فاز أسطورة الجولف الأمريكي تايجر وودز /43 عاما/ بلقب بطولة “أوجوستا” للأساتذة في جورجيا. وربما يكون فوزه باللقب هو أعظم عودة لنجم في عالم الرياضة.

وقال وودز : “إنها فترة طويلة !” في إشارة إلى 11 عاما مضت بين فوزه بهذا اللقب وفوزه بآخر لقب سابق له في البطولات الكبيرة وهو لقب بطولة أمريكا المفتوحة عام 2008 كما مرت 14 عاما على فوزه بآخر لقب سابق له في بطولات الأساتذة الخمسة الكبيرة.

وكان هذا هو اللقب الخامس عشر لوودز في البطولات الكبيرة ليقلص الفارق مع جاك نيكلاوس إلى ثلاثة ألقاب فقط في هذه البطولات.

وجاء فوز وودز باللقب بعد سنوات من معاناته من الإصابات في الركبة والظهر إضافة للمشاكل التي اتسمت بها حياته الشخصية.

وقال بروكس كوبكا المصنف الأول عالميا والذي حل ثانيا خلف وودز : “ربما تكون هذه العودة من بين أعظم حالات العودة التي شاهدتها في حياتي”.

ليفربول وبرشلونة في دوري الأبطال :

بعد عام من خسارته أمام ريال مدريد الإسباني في نهائي دوري أبطال أوروبا ، بدا أن ليفربول الإنجليزي في طريقه للإخفاق والخروج من المربع الذهبي للبطولة في الموسم الماضي عندما خسر صفر / 3 أمام برشلونة الإسباني في ذهاب هذا الدور.

ولكن الفريق الإنجليزي قدم ريمونتادا رائعة وتاريخية في مباراة الإياب على ملعبه باستاد “آنفيلد” حيث فاز 4 / صفر ليتأهل إلى النهائي بالفوز 4 / 3 في مجموع المباراتين.

وجاء الهدف الرابع الأخير في مباراة الإياب بتوقيع المهاجم البلجيكي ديفوك أوريجي اثر ضربة ركنية ليبدو برشلونة مثل فريق من طلبة المدارس.

وقال الألماني يورجن كلوب المدير الفني لليفربول : “قلت للاعبين قبل المباراة : لا أعتقد أنه أمر ممكن ، ولكن لأنه أنتم فإنني أعتقد بوجود فرصة. لأنهم بالفعل عمالقة على المستوى الذهني”.

وأكمل ليفربول انطلاقته في البطولة وتوج بلقب دوري الأبطال للمرة السادسة في تاريخه بعد الفوز على توتنهام 2 / صفر في نهائي إنجليزي خالص بالعاصمة الإسبانية مدريد.

كما كان نهائي مسابقة الدوري الأوروبي إنجليزيا خالصا أيضا وشهد فوز تشيلسي على أرسنال 4 / 1 في باكو عاصمة أذربيجان.

ميسي.. الأفضل مجددا :

لم يتوج الأرجنتيني ليونيل ميسي نجم برشلونة الإسباني بلقب دوري أبطال أوروبا مع برشلونة في الموسم الماضي كما أخفق مع منتخب بلاده في بطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية (كوبا أمريكا) في البرايزل منتصف العام الحالي لكنه توج بجائزة (الأفضل) والتي تقدم لأفضل لاعب في العالم في استفتاء الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) لعام 2019 .

وتفوق ميسي بهذا على منافسيه في القائمة النهائية للمرشحين للجائزة وهما الهولندي فيرجيل فان دايك مدافع ليفربول الإنجليزي والبرتغالي كريستيانو رونالدو مهاجم يوفنتوس الإيطالي.

وانفرد ميسي بالرقم القياسي لعدد مرات الفوز بالجائزة رافعا رصيده إلى ستة ألقاب مقابل خمسة ألقاب للبرتغالي كريستيانو رونالدو. وقاد ميسي فريق برشلونة في الموسم الماضي للفوز بلقب الدوري الإسباني وبلوغ نهائي كأس ملك إسبانيا والمربع الذهبي لدوري أبطال أوروبا.

نوفاك ديوكوفيتش وروجيه فيدرر.. ونهائي تاريخي لويمبلدون :

جدد لاعب التنس الصربي نوفاك ديوكوفيتش المصنف الأول على العالم سابقا والسويسري المخضرم روجيه فيدرر الصراع والمنافسة فيما بينهما عندما قدما أطول مباراة نهائية في تاريخ بطولة إنجلترا المفتوحة (ويمبلدون) ثالث بطولات “جراند سلام” الأربع الكبرى في الموسم.

وقدم اللاعبان واحدة من أكثر المباريات إثارة والتي لم تحسم إلا من خلال القاعدة الجديدة لحسم المباراة في حالة التعادل 12 / 12 في المجموعة الخامسة وذلك بعد أربع ساعات و57 دقيقة من اللعب المتميز بينهما.

وكان ديوكوفيتش أكثر صمودا وإصرارا على الفوز من منافسه السويسري ليحسم اللقاء لصالحه 7 / 6 (7 / 5) و1 / 6 و7 / 6 (7 / 4) و4 / 6 و13 / 12 (7 / 3) .

وأشار فيدرر إلى “إهدار فرصة لا تعوض” بعدما أخفق في رفع رصيده إلى 21 لقبا في بطولات “جراند سلام” الأربع الكبرى فيما بدا ديوكوفيتش مرتاحا للفوز “بأكثر مباراة مثيرة” في مسيرته الرياضية.

بطولة كأس العالم لكرة القدم للسيدات :

القول بأن لاعبة كرة القدم الأمريكية ميجان رابينوي قدمت بطولة ناجحة في كأس العالم للسيدات 2019 بفرنسا يمثل إقرارا بشيء أدنى من حقيقته وواقعه.

وقادت رابينوي المنتخب الأمريكي للفوز بلقب كأس العالم 2019 في فرنسا كما أحرزت لقبي أفضل لاعبة في البطولة وهدافة النسخة ذاتها.

وفي الوقت نفسه ، قادت رابينوي تحركات خارج الملعب للمطالبة بالحصول على مستحقات مالية مساوية لنظيرتها لدى لاعبي المنتخب الأمريكي للرجال كما تحدثت ضد العنصرية وكشفت عن معارضتها للرئايس الأمريكي دونالد ترمب.

ونجحت رابينوي /34 عاما/ في هز الشباك خلال المباراة النهائية التي تغلب فيها المنتخب الأمريكي على نظيره الهولندي 2 / صفر في مدينة ليون.

وبهذا ، أحرز المنتخب الأمريكي اللقب للنسخة الثانية على التوالي ورفع رصيده إلى أربعة ألقاب (رقم قياسي) في تاريخ البطولة.

ولم تكن مفاجأة أن تحرز رابينوي جائزة أفضل لاعبة في 2019 باستفتاء الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) . وقالت رابينوي إنها تريد أن تشتهر بأنها “شخص كان يرغب في مساندة الصواب”.

صراع الوزن الثقيل :

على عكس ما كان عليه الفارق بين الملاكم المكسيكي آندي رويز والبطل الكبير أنتوني جوشوا ، لم يكن لهذا الفارق أي وجود في المواجهة بينهما على حلبة “ماديسون سكوير جاردن” عندما أسقط رويز منافسه البريطاني جوشوا أربع مرات قبل الفوز بالضربة القاضية الفنية في الجولة السابعة لتكون واحدة من أكبر الصدمات في تاريخ الملاكمة.

وأصبح رويز ، الذي خاض المواجهة بديلا عن ياريل ميلر ، أول مكسيكي يتوج بطلا للعالم في ملاكمة الوزن الثقيل.

وكانت الهزيمة هي الأولى لجوشوا بعد 22 انتصارا متتاليا منها 21 انتصارا بالضربة القاضية.

ولكن جوشوا ثأر لنفسه سريعا وفاز على رويز بالنقاط خلال المباراة بينهما في الدرعية خلال كانون أول/ديسمبر الحالي.

كأس العالم للكريكيت :

توج المنتخب الإنجليزي على أرضه بلقب كأس العالم للكريكيت للمرة الأولى في تاريخه بعدما خسر نهائي البطولة ثلاث مرات سابقة في 1979 و1987 و1992 .

وأحرز المنتخب الإنجليزي اللقب العالمي بالفوز على نظيره النيوزيلندي في نهائي مثير ودرامي للبطولة.

ومع استمرار التعادل بين الفريقين في الوقت الإضافي (سوبر أوفر) ، حصل المنتخب الإنجليزي على اللقب طبقا لقاعدة حساب الحدود. ومنذ ذلك الحين ، ألغى المجلس الدولي للكريكيت هذه القاعدة وأشار إلى أن الوقت الإضافي سيتكرر في أي مباراة بعد ذلك يستمر فيها التعادل وذلك لحين حسم أحد الفريقين للمباراة.

الماراثون يكسر حاجز الساعتين :

أصبح العداء الكيني إليود كيبتشوج أول من يكسر حاجز الساعتين في سباق الماراثون وذلك خلال السباق الذي شهدته العاصمة النمساوية فيينا في تشرين أول/أكتوبر الماضي.

وقطع كيبتشوج مسافة السباق في ساعة واحدة و59 دقيقة و2ر40 ثانية في هذا السباق الخاص. وقال العداء الكيني على موقع “تويتر” للتواصل الاجتماعي عبر الانترنت : “اليوم ، وصلنا إلى القمر ثم عدنا للأرض”.

ولكن هذا الرقم التاريخي لم يسجل كرقم قياسي عالمي للسباق لأن السباق لم يكن مفتوحا وإنما كان سباقا على مضمار صمم بشكل خاص وشارك فيه 41 من صانعي السلام.

ويحمل كيبتشوج الفائز بالميدالية الذهبية لسباق الماراثون في أولمبياد ريو دي جانيرو 2016 الرقم القياسي العالمي للسباق بزمن ساعتان ودقيقة واحدة و39 ثانية حيث حقق هذا الرقم في ماراثون برلين عام 2018 .

كأس العالم للرجبي :

توج منتخب جنوب أفريقيا بلقب كأس العالم للرجبي للمرة الثالثة وذلك بالتغلب على نظيره الإنجليزي 32 / 12 في النهائي على استاد “يوكوهاما” الدولي باليابان في تشرين ثان/نوفمبر الماضي.

وكانت لحظة عاطفية وحماسية وتاريخية بالنسبة لجنوب أفريقيا حيث أصبح سايا كوليسي أول لاعب ذي بشرة سوداء يرفع كأس البطولة مع الفريق.

وكان كوليسي قدم القميص الذي يحمل الرقم 6 إلى سيريل رامافوزا رئيس جنوب أفريقيا قبل المباراة النهائية وذلك في لمحة مميزة من الفريق الذي ما زال يتذكر ارتداء نيلسون مانديلا أول رئيس منتخب ديمقراطيا لهذا البلد هذا القميص لدى فوز الفريق بلقبه الأول في كأس العالم وذلك في 1995 .

وفي المقابل ، احتل المنتخب النيوزيلندي المركز الثالث بعد الهزيمة 7 / 19 أمام نظيره الإنجليزي في المربع الذهبي علما بأنه فاز باللقب ثلاث مرات سابقة منها لقبين في النسختين السابقتين.