يلتقي مانشستر سيتي حامل لقب الدوري الإنجليزي الممتاز في الموسم المنصرم مع تشيلسي حامل الكأس الاحد على ملعب ويمبلي في العاصمة لندن، في مباراة درع المجتمع التي تمهد للموسم الإنجليزي الكروي الرسمي.

وعلى رغم أن المباراة تستقطب الأنظار كونها الأولى في موسم إنجليزي يعد بالكثير، إلا أن المراقبين لا يعولون كثيرا على تكوين صورة واضحة عما سيكون عليه الدوري الممتاز، ذلك أن ايا من الفائزين بهذه الكأس لم يتوج بطلا للدوري، منذ فعل ذلك مانشستر يونايتد في موسم 2010-2011.

وتقام المباراة في درجة حرارة مرتفعة تشهدها العاصمة البريطانية لندن في هذه الفترة، وستكون مناسبة لمدربي الفريقين لإشراك لاعبين شبان إلى جانب اللاعبين النجوم الذين شاركوا في نهائيات كأس العالم الـ 21 التي استضافتها روسيا بين 14 حزيران/يونيو و15 تموز/يوليو.

وبصرف النظر عن التشكيلتين اللتين سيدفع بهما كل من المدربين الاسباني بيب جوارديولا (مانشستر سيتي) والايطالي ماوريتسيو ساري (تشيلسي)، ستكون المباراة مناسبة لاستعادة كرة القدم المحلية الإنجليزية بريقها بعد ثلاثة اسابيع على ختام نهائيات كأس العالم.

ويطرح السؤال بقوة: هل سيتمكن مانشستر سيتي من استهلال الموسم بقوة كما فعل في ختام الموسم الماضي، ام سيواجه تحديا جديا في سعيه الى الاحتفاظ بلقبه؟

في المقابل، هل سيتمكن المدير الفني الجديد لتشيلسي الإيطالي ساري القادم من نابولي، من انتزاع الكأس للفريق اللندني، بعدما قاد سلفه الإيطالي انطونيو كونتي الفريق الى لقب كأس انكلترا الموسم الماضي وبطولة الدوري الممتاز في الموسم الذي سبقه؟

كذلك يتساءل مشجعو مانشستر سيتي عن كيفية تعاطي المدرب جوارديولا مع الجناح الجزائري رياض محرز القادم من ليستر سيتي بصفقة بلغت 60 مليون جنيه استرليني (78 مليون دولار)، وهو كان ابرز المنضمين الى الفريق خلال فترة الانتقالات الصيفية.

وكان جوارديولا أشرك محرز في المباراة أمام بايرن ميونيخ في كأس الأبطال الدولية الاسبوع الماضي، وقال إنه سيدفع به اساسيا في مباراة الاحد على الرغم من إصابة في كاحله.

وقال جوارديولا الذي سبق له ان خاض مواجهتين ناجحتين ضد نظيره ساري الموسم الماضي في دوري ابطال اوروبا “محرز جيد. لا يزال يشعر بقليل من الألم، لكنه تدرب مع الفريق قبل يوم أمس — أعتقد إنه قادر على اللعب الاحد”.

وكان غالبية نجوم مانشستر سيتي الذين خاضوا مع منتخبات بلادهم الادوار النهائية من مونديال روسيا، التحقوا بالفريق، باستثناء كل من الإنجليزي رحيم سترلينغ والبلجيكي كيفن دي بروين اللذين يمضيان عطلتهما.

كذلك رحب غوارديولا بلقاء ساري، الذي حل بدلا من مواطنه انطونيو كونتي الشهر الماضي. وقال الاسباني “انا سعيد لوجوده هنا في الدوري الإنجليزي الممتاز. تابعته في ثلاث مباريات مع فريقه الجديد، وقد تمكن من جعل فريقه يلعب بالطريقة التي يريدها. وسأفيد كثيرا من متابعته اسبوعيا”.

وتابع “أعتقد أننا سنخوض مباراة كبيرة، اذ لطالما كان تشيلسي خصما كبيرا. كان الامر كذلك مع انطونيو (كونتي)، وسيكون نفسه مع ماوريتسيو (ساري). وسيكون اسلوب اللعب مثاليا لكرة القدم الإنجليزية”.

واعترف غوارديولا في المقابل ان المباراة تأتي في وقت صعب على الفريق لافتقاده مجموعته الكاملة، لكنه أكد استعدادات مانشستر سيتي قائلا الى انه يتطلع الى لقب خامس في المسابقة، علما ان كل من الفريقين سبق له الفوز بها اربع مرات.

مصير كورتوا

بالنسبة إلى تشيلسي، هناك شكوك حول مشاركة الإسباني فرانسيسك فابريغاس ، إذ يعاني إصابة طفيفة في ركبته.

كذلك لا يزال الفريق اللندني يفتقد عددا من لاعبيه المفاتيح، بينهم بطلا العالم الفرنسيان نغولو كانتي واوليفييه جيرو، والثلاثي البلجيكي ادين هازار والحارس تيبو كورتوا وميتشي باتشواي، إلى الإنجليزي غاري كايهيل.

واقترح ساري إشراك المجموعة التي خاضت المباريات التحضيرية للفريق في مباراة الاحد في ويمبلي، ومن بينها ابن ال 17 عاما الإنجليزي كالوم هادسون.

ويحرص ساري ابن ال59 عاما على القيام بعمل جيد يتعلق بالمباراة، مع إدراكه حجم المهمة في مواجهة بطل الدوري الممتاز.

وقال المدرب الذي لم يسبق له إحراز لقب في مسيرته: “تبدو المباراة بالنسبة الينا صعبة للغاية لسبب وحيد: لقد عملوا مع بعضهم طوال عامين. في حين اننا بدأنا تحضيراتنا (تحت قيادة ساري) قبل اسبوعين ونصف”. لكنه شدد على رغبته بالفوز “لأنه من المهم الظفر بكأس. إلا ان الأهم في هذه اللحظة الحساسة عشية انطلاق الموسم، تقديم عرض جيد”.

وكانت كثرت التوقعات في الأسابيع القليلة الماضية حول مصير عدد من لاعبي تشيلسي، بينهم الحارس تيبو كورتوا ولاعب الوسط البرازيلي ويليان والبلجيكي هازار، لكن ساري ابدى ثقته في بقاء ويليان، لكنه كان اقل تفاؤلا بالنسبة الى مصير الحارس كورتوا.

ويستهل مانشستر سيتي مشواره في الدوري الممتاز بلقاء ارسنال خارج معقله (يحل بضيافته في لندن) في 12 اب/اغسطس، فيما يحل تشيلسي بضيافة هادرسفيلد في 11 منه.