توج تشارلز لوكلير سائق فريق فيراري بسباق الجائزة الكبرى البلجيكي الذي أقيم اليوم الأحد، على مضمار سبا-فرانكورشان ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1، محققاً أول فوز لفريقه هذا الموسم.

 

وحقق لوكلير أول انتصار لفريقه فيراري في آخر 11 شهراً، بعد أن توج بلقب سباق الجائزة الكبرى البلجيكي، اليوم الأحد، ضمن منافسات بطولة العالم لسباقات سيارات فورمولا-1.

 

وحقق لوكلير أول انتصار لفريق فيراري هذا الموسم، من مركز الانطلاق الأول، متفوقاً على لويس هاميلتون، متصدر ترتيب السائقين، وفالتيري بوتاس، سائقا مرسيدس.

 

ولكن ما غطى على هذا الانتصار هو وفاة السائق الفرنسي انطوان هوبرت أمس السبت في حادث تصادم خطير في سباقا فورمولا-2 على مضمار سبا-فرانكورشان.

 

وبعد مرور 13 سباقاً من الموسم، وسع هاميلتون الفارق بينه وبين زميله بوتاس في صدارة ترتيب فئة السائقين إلى 65 نقطة.

 

ويقام السباق المقبل في إيطاليا يوم 8 سبتمبر.

 

ويبقى لوكلير في المركز الخامس في ترتيب فئة السائقين، فيما يحتل زميله بالفريق سيبستيان فيتيل المركز الرابع. ويبقى ماكس فيرستابين، سائق ريد بول، في المركز الثالث رغم أنه لم يحصل على أي نقاط في هذا السباق بعدما احتكت سيارته في المنعطف الأول لينسحب من السباق.

 

وقف السائقون دقيقة صمت حداداً على هوبرت قبل أن تدخل السيارات وعليها علامة تحمل “سباق من أجل انطوان” والرقم 19 الذي استخدمه السائق الفرنسي.

وكتب الحساب الرسمي لفورمولا-1 على تويتر “اليوم نخوض السباق بقلوب تحمل ذكرى انطوان هوبرت”.

 

وقامت الجماهير بالوقوف والتصفيق في اللفة التاسعة عشر من أصل 44 لفة للسباق الذي يقام على مضمار سبا- فرانكورشان، والذي شهد أول انتصار في مسيرة لوكلير.

 

وقال لوكلير في أول مقابلة تليفزيونية :”من ناحية، حققت حلمي منذ أن كنت طفلاً، ولكن من ناحية أخرى، خسرنا صديقا قبل كل شيء، وهذا شيء صعب في مثل هذه المواقف”.

 

وأضاف : “أود أن أهدي انتصاري الأول له، لقد نشأنا سوياً -كان أول سباق لي مع أنطوان- وما حدث أمس أمر مؤلم”.

 

وتصدر لوكلير الترتيب في تجربتين من التجارب الحرة الثلاث كما فاز بمركز الإنطلاق الأول في التجربة الرسمية بفارق 0.748 ثانية.

 

وجاءت بدايته سلسة للغاية، بينما كان خلفه فيتيل الذي تعين عليه منع هاميلتون من التقدم وفيرستابين، الذي انسحب من السباق مبكراً بعدما اصطدم بحائط بعد احتكاكه بسيارة كيمي رايكونين، سائق ألفا روميو.

 

هذا الأمر جعل سيارة الأمان تدخل المضمار واستمر تواجدها لأربع لفات حيث اضطر أيضا كارلوس ساينز لترك سيارته التابعة لفريق مكلارين بسبب مشكلة في الطاقة.

 

وكان فيتيل أول من دخل مركز الصيانة من المتصدرين، في اللفة 16، ودفع ثمن ذلك حيث أن إطاراته الثانية انتهت سريعاً وجعلته عاجزاً عن الدفاع عن مركزه أمام ثنائي مرسيدس.

 

واستطاع فيتيل، الذي فاز بسباق سبا العام الماضي، أن يعبر لوكلير عندما توقف لوكلير في مركز الصيانة في اللفة 21 ولكن طلب من فيتيل أن يفسح المجال لزميله لعبوره بعدها بست لفات.

وسيكون لدى فيتيل عزاء بسيط في هذا السباق بعدما حصل على نقطة إضافية إثر تحقيقه أسرع زمن للفة.

 

وفي الوقت الذي استطاع فيه لوكلير العبور للصدارة وتوسيع الفارق، تمكن هاميلتون من عبور فيتيل وكان بوتاس خلفه مباشرة قبل أن يتوقف في مركز الصيانة.

 

وقال هاميلتون: “كان سباقاً صعباً للغاية -سيارتا فيراري كانتا سريعتان للغاية في هذا السباق- وكنا بحاجة للفات إضافية في النهاية”.

 

وكان هاميلتون يقترب من لوكلير قبل الدخول في اللفة الأخيرة ولكن الأعلام الصفراء التي تسبب بها أنطونيو جيوفينازي، سائق ألفا روميو، عقب اصطدامه هدأت من التوتر وجعلت لوكلير يفوز بفارق ما يقرب من ثانية.

 

ويعد هذا هو الفوز الأول لفيراري منذ الفوز ببطولة الجائزة الكبرى بالولايات المتحدة الأمريكية في أكتوبر 2018، كما أنه محى الذكرى السيئة لدى لوكلير في سباق الجائزة الكبرى البحريني عندما كان قريباً من الفوز بالسباق ولكنه خسره بسبب عطل في المحرك.

 

وتم منع الاحتفال على منصة التتويج، حيث ارتدى السائقون الثلاثة شارات سوداء، ولم يكن هناك مظاهر الاحتفال بعد عزف النشيد الوطني.

 

وقال لوكلير: “لم أتمكن من الاستمتاع بشكل كامل بانتصاري الأول ولكنني سأحتفظ بهذه الذكرى للأبد”.

 

وكان لاندو نوريس، سائق ماكلارين، في طريقه لتحقيق أفضل مركز لفريقه وهو الخامس قبل أن يتوقف في اللفة الأخيرة، واستفاد ألكسندر البون من هذا وحصل على المركز الخامس في أول ظهور له مع فريق ريد بول، بعد ترقيته من فريق تورو روسو، بينما أكمل المراكز العشر الأولى سيرجيو بيريز (راسينج بوينت) ودانييل كفيات (تورو روسو) ونيكوهولكنبرج (ريون) وبيير جاسلي (تورو روسو) ولانس سترول (راسينج بونيت).