وسيطر الفريقان في الموسم الماضي على مسابقتي الأندية على مستوى القارة العجوز، إذ توج ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب بطلا لدوري الأبطال، بينما انتزع تشيلسي لقب الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” بإشراف الإيطالي ماوريتسيو ساري، قبل أن يترك لفرانك لامبارد هذا الموسم مهام تدريب تشكيلة شابة في ظل عقوبة المنع من التعاقدات المفروضة على النادي من قبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا).

يعتمد لامبارد على تشكيلة كان هو المثال الأعلى للعديد من أفرادها خلال سنينه المديدة في ستامفورد بريدج، وسيخوض بها الأحد على الملعب اللندني، تحدي مواجهة كلوب وفريقه الوحيد في إنكلترا الذي لم يفقد أي نقطة هذا الموسم (خمسة انتصارات في خمس مباريات).

واختار المدرب الألماني قبل هذه المواجهة، الأبرز في المرحلة السادسة من الدوري الممتاز، الإشادة بالعمل الذي يقوم به لامبارد مع لاعبين شبان من أمثال تامي أبراهام ومايسون ماونت، أعادوا اليه ذكريات النجاحات السابقة مع بوروسيا دورتموند ونجومه الشبان من أمثال ماريو غوتسه والياباني شينجي كاغاوا والبولندي روبرت ليفاندوفسكي.

وقال كلوب إن تشيلسي “فريق مثير حقا، ويذكرني بعض الشيء بفريقي في دورتموند قبل أعوام عندما كانوا فعلا من الشبان، حتى أصغر من الفريق الحالي في تشيلسي”.

وقبل توليه الإشراف على ليفربول في 2015، أمضى كلوب سبعة أعوام على رأس الإدارة الفنية لدورتموند، وقاده إلى ألقاب عدة أبرزها الدوري الألماني عامي 2011 و2012.

وأوضح المدرب الذي قاد ليفربول مطلع الموسم الحالي إلى لقب الكأس السوبر الأوروبية على حساب تشيلسي بركلات الترجيح، إن “الناس لطالما تحدثوا عنهم (في إشارة الى لاعبي دورتموند سابقا) كشبان، لكنهم في الواقع لم يلعبوا سوى لأنهم كانوا جيدين، لم يلعبوا لأنهم كانوا شبانا”.

وأشاد كلوب بلاعبي تشيلسي من أمثال أبراهام (21 عاما)، ماونت (20 عاما)، كالوم هودسون-أودوي (18 عاما)، والأميركي كريستيان بوليسيك الآتي من دورتموند، مضيفا أن هؤلاء يدافعون عن ألوان “فريق جيد يحظى بكل الاحترام. هو (تشيلسي) منافس جيد على كل شيء تقريبا”.

ويخوض تشيلسي هذا الموسم وهو تحت تأثير عقوبة منع التعاقدات الجديدة عنه لفترتي انتقالات على خلفية مخالفته لقواعد انتقال اللاعبين القصَّر، ما دفع لامبارد للتعويل على اللاعبين الشبان في ظل عدم تمكن النادي من ضم لاعبين جدد، أو تعويض رحيل لاعبين عن صفوفه، أبرزهم النجم البلجيكي إدين هازار المنتقل إلى ريال مدريد الإسباني.

لكن الفريق اللندني تمكن حتى الآن من تقديم أداء جيد في الدوري الممتاز، تخطى من خلاله البداية القاسية بالخسارة في المرحلة الأولى أمام مانشستر يونايتد برباعية نظيفة. وفي المباريات الأربع التالية، حقق تشيلسي فوزين وتعادلين، وبرز في صفوفه الثلاثي الشاب أبراهام (متصدر ترتيب هدافي الدوري المحلي حتى الآن بسبعة أهداف تشاركا مع الأرجنتيني سيرخيو أغويرو مهاجم مانشستر سيتي)، وماونت (ثلاثة أهداف)، وفيكايو توموري (21 عاما وهدف واحد).

بحثا عن الأفضل                 

يبدي لامبارد، أسطورة النادي الذي دافع عن ألوانه طيلة 13 عاما بين 2001 و2014 تخللها إحراز 13 لقبا، ثقته بالجيل الجديد في ستامفورد بريدج، مؤكدا مسعاه الى جعل لاعبيه يقدمون أفضل مستوى ممكن.

وقال قبل لقاء ليفربول في تصريحات نقلها الموقع الالكتروني لتشيلسي “كل ما أحاوله هو القيام بأفضل ما يمكن هنا. هل يمكننا تحقيق النتائج واللعب بشكل جيد على المستوى الفردي ضمن ذلك؟ هل يمكننا التمتع بلاعبين لاسيما لاعبين شبان يتطورون ويتحسنون طوال الوقت؟”.

وتابع “أنا أحاول فقط وضع أسس الأمور كما أراها، والباقي يعود لهم”.

ويسعى تشيلسي السابع حاليا، إلى البقاء ضمن المنافسين على المراكز الأربعة الأولى في موسم صعب. كما تأتي مباراته بعد خسارته أيضا في المباراة الأولى لدوري الأبطال أمام ضيفه فالنسيا الإسباني بهدف نظيف.

من جهته، سقط ليفربول في الجولة الأولى من منافسات دوري الأبطال لهذا الموسم، بهدفين نظيفين أمام مضيفه نابولي الإيطالي الثلاثاء.

ويدخل الفريقان مباراة الغد برغبة فوز لاعتبارات مختلفة، لاسيما من جهة ليفربول الذي يريد الإبقاء على سجله المثالي هذا الموسم محليا، علما بأنه اكتفى بتحقيق فوز واحد فقط خارج ملعبه في آخر 12 مباراة ضد الكبار الآخرين في الدوري الممتاز (أي مانشستر سيتي، تشيلسي، توتنهام هوتسبر، أرسنال، ومانشستر يونايتد).

وقال كلوب “ثمة وسائل مختلفة للفوز بالمباريات، وعلينا أن نجد إحداها” لكسر عقدة عدم الفوز على الكبار في ضيافتهم، مضيفا “سنذهب الى هناك (ستامفورد بريدج) للحصول على نتيجة، لا يمكن أن تذهب الى تشيلسي ضامنا أنك ستفوز بالمباراة… هم أقوى من ذلك”.