تنحت الأندية الإسبانية والألمانية جانبًا في الميركاتو الصيفي الحالي، في ظل قوة الكرة الإنجليزية، وعودة الدوري الإيطالي للمنافسة، بهدف استعادة بريقه الذي افتقده في العقد الأخير.

وبدا أن كأس العالم 2018، بمثابة ضربة البداية في سباق محتدم بين الأندية على ضم أبرز اللاعبين، ولكن فترة الانتقالات ظلت هادئة، إلا من صفقة انتقال البرتغالي كريستيانو رونالدو، من ريال مدريد إلى يوفنتوس.

وساد الهدوء بشكل خاص وكبير في سوق انتقالات الأندية الإسبانية، ونظيرتها الألمانية.

وتواصل الأندية الإنجليزية الاستفادة من عقود البث التلفزيونية الضخمة، حيث تتصدر الأندية الإنجليزية مجددًا قائمة أكبر الاستثمارات في سوق انتقالات اللاعبين.

وحدد الدوري الإنجليزي، يوم التاسع من آب/أغسطس المقبل موعدا لغلق باب الانتقالات إلى الأندية المتنافسة فيه، وهو ما تسبب في تعجيل ملحوظ بعمليات التعاقد.

وأنفقت الأندية الإنجليزية حتى الآن نحو مليار يورو، ورغم هذا، فإن الأمر يقتصر على نحو نصف ما أنفقته هذه الأندية في الموسم الماضي.

وتصدر ليفربول، قائمة الأندية الأوروبية الأكثر إنفاقا بسوق الانتقالات هذا الصيف، حيث أنفق نحو 200 مليون يورو، منها 70 مليون يورو على حارس المرمى البرازيلي أليسون باكير، الذي أصبح أغلى حارس مرمى في التاريخ.

وأنفق النادي، نحو 110 ملايين يورو أيضًا لضم فابينيو، ونابي كيتا.

ولم يقترب من ليفربول، سوى يوفنتوس الإيطالي الذي أنفق 117 مليون يورو لضم رونالدو من ريال مدريد، و80 مليون يورو لضم دوجلاس كوستا، وجواو كانسيلو.

كما استثمر روما الإيطالي، نحو 100 مليون يورو وقد تتزايد في الفترة المقبلة، إذا توصل النادي لاتفاق مع شاختار دونيتسك الأوكراني على ضم اللاعب مارلوس.

ودعم فريقا يوفنتوس وروما، حجم إنفاق الأندية الإيطالية والذي بلغ نحو 900 مليون يورو، ليكون أكبر إنفاق في تاريخ أندية الكالتشيو.

وفي المقابل، يبدو إنفاق الكرة الإسبانية في سوق الانتقالات هذا الصيف أقل قليلاً حيث بلغ 530 مليون يورو فقط.

ولم يكن ريال مدريد وبرشلونة في المقدمة، لكن الصدارة كانت لأتلتيكو مدريد حتى الآن ليصبح الفريق الحالي للروخي بلانكوس، هو الأغلى في تاريخ النادي، من خلال التعاقد مع توماس ليمار مقابل 70 مليون يورو، إضافة للجهود الذي بذلها النادي للإبقاء على أنطوان جريزمان.

وأنفق برشلونة 70 مليون يورو على ضم البرازيليين أرثر ميلو، ومالكوم، ولا تزال محاولات النادي الكتالوني جارية لضم أدريان رابيو من باريس سان جيرمان الفرنسي.

وفي نفس الوقت، كان الريال أكثر تحفظًا، حيث تخلى النادي عن نجمه الشهير كريستيانو رونالدو، هداف الريال في العقد الأخير، فيما تعاقد مع اللاعبين الثلاثة الشباب، فينيسيوس جونيور، وألفارو أودريوزولا، وأندري لونين، الذين يحتاجون لبعض الوقت ليصبحوا على نفس القدر من الشهرة والنجومية.

ورغم هذا، لا يمكن الدخول في مقارنة مع ما يحدث في انتقالات الدوري الألماني، حيث لم تبرم الأندية الألمانية أي صفقة كبيرة حتى الآن.

وعلى سبيل المثال، لم يتعاقد بايرن ميونخ بطل الدوري الألماني، مع أي لاعب حتى الآن، بل إنه فرط في لاعبه دوجلاس كوستا ليجني من ورائه، 40 مليون يورو.

كما يدور الجدل حاليا حول إمكانية رحيل التشيلي أرتورو فيدال عن صفوف بايرن إلى إنتر ميلان الإيطالي.

ولم يكن لدى أندية الدوري الفرنسي تحرك ملحوظ في سوق الانتقالات هذا الصيف، حيث توقف سان جيرمان، عن إبرام التعاقدات، بعدما جلب صفقتين من العيار الثقيل في العام الماضي، وهما البرازيلي نيمار والفرنسي كيليان مبابي.