قرر ماركو جامباولو الانفصال عن سمبدوريا الذي دربه منذ عام 2016، من أجل توقيع عقد مع ميلان للإشراف عليه لمدة عامين خلفاً لجينارو غاتوزو، وذلك بحسب ما أفادت اليوم الجمعة، وسائل الإعلام الإيطالية.

وسيكون المدرب البالغ من العمر 51 عاماً جزءاً من حملة التغيير التي يجريها النادي اللومباردي، والتي أسفرت حتى الآن عن رحيل غاتوزو والمدير الرياضي البرازيلي ليوناردو، وترقية مدافعه الأسطوري باولو مالديني إلى منصب المدير الفني، وعودة نجم وسطه السابق الكرواتي زفونيمير بوبان لتولي مسؤولية مدير الكرة.

وبعد أن سمح له رئيس سمبدوريا ماسيمو فيريرو بفسخ العقد الذي يربطه بالنادي حتى 2020، سينضم جامباولو إلى ميلان بعقد لعامين مع خيار التمديد لعام ثالث، ضمن خطة إعادة بناء الفريق مع الاعتماد على عنصر الشباب عوضاً عن الانفاق لضم نجوم كبار، وذلك في ظل الأزمة المالية الكبيرة التي يعاني بطل دوري أبطال أوروبا 7 مرات.

ونقل موقع سمبدوريا عن جامباولو قوله: “أريد أن أشكر الرئيس فيريرو وسمبدوريا على هذه المواسم الثلاثة الرائعة، أريد أن أشكر جميع الناس في سمبدوريا الذين عملت معهم خلال الفترة التي أمضيتها في النادي”.

ورغم أعوامه الـ51، سيكون ميلان التجربة التدريبية العاشرة لجامباولو (دون حسبان بدايته كمساعد مدرب في ثلاثة فرق) الذي بدأ مشواره مع أسكولي عام 2004 ثم تنقل بين كالياري وسيينا وكاتانيا وتشيزينا وبريشيا وكريمونيزي وإمبولي، وصولاً إلى سمبدوريا عام 2016، حيث حل معه عاشراً في أول موسمين ثم تاسعاً الموسم المنصرم، فيما خرج الفريق من ثمن نهائي الكأس في المواسم الثلاثة معه.

ورغم إنهائه الموسم المنصرم من الدوري الإيطالي في المركز الخامس، لم يحسم ميلان حتى الآن مشاركته في مسابقة الدوري الأوروبي “يوروبا ليغ” الموسم المقبل، بسبب مخالفته قواعد اللعب المالي النظيف.

وقرر الاتحاد الأوروبي في أوائل الشهر الحالي أن يوقف الإجراءات المتخذة ضد ميلان حتى يحسم الأمر بالاستئناف المقدم إلى محكمة التحكيم الرياضي “كاس”.

وأوضح الاتحاد الأوروبي في بيان: “سيبقى وقف الإجراءات ساري المفعول حتى يتخذ قرار بالاستئناف المقدم إلى كاس”.

وكان ميلان الذي أحرج في أبريل (نيسان) بسبب عدم قدرته على احترام الشروط المالية للاتحاد الأوروبي للسنوات الثلاث الأخيرة، مهدداً بالاستبعاد من مسابقة الدوري الأوروبي (يوروبا ليغ) في أول موسم يتأهل إليها.

ويبدو القرار الأخير الصادر عن الاتحاد القاري كأنه المرحلة الثانية من المواجهة بينه وبين ميلان، ففي يونيو (حزيران) 2018، استبعد ميلان فعلاً من النسخة المقبلة ليوروبا ليغ لعدم احترامه مبادىء اللعب المالي النظيف للفترة من 2014 إلى 2017.

وفي نهاية 2018، أعاد الاتحاد الأوروبي النظر في قراره، وأعلن فرض غرامة بقيمة 12 مليون يورو مع وقف التنفيذ، مهدداً باستبعاده في موسم 2022-2023 أو موسم 2023-2024، إذا “لم يحقق التوازن المالي حتى 30 يونيو (حزيران) 2021”.

واستأنف ميلان أيضاً هذا القرار أمام “كاس” التي لم تبت في الأمر حتى الآن.

وبانتظار القرارات المقبلة، ونظراً للديون الهائلة المترتبة عليه، عمد النادي اللومباردي إلى تقليص نفقاته.