اقتربت الصفقة الثلاثية بين ناديي يوفنتوس وميلان الإيطاليين لكرة القدم من الإنجاز، مع وصول الأرجنتيني غونزالو هيغواين والمدافع ماتيا كالدارا الى مدينة ميلانو، والمدافع ليوناردو بونوتشي الى تورينو.

وبعد ساعات من وصول الدولي الأرجنتيني الى ميلانو ليل الأربعاء، تمهيدا للانضمام الى ميلان قادما من يوفنتوس على سبيل الإعارة لمدة عام مع إمكانية انتقال نهائي، بدا ان معالم الصفقة الثلاثية في طريقها للاكتمال الخميس، مع إعلان يوفنتوس وصول لاعبه السابق بونوتشي الى تورينو، وإعلان ميلان أيضا وصول كالدارا الى ميلانو.

وحفلت حسابات الناديين على مواقع التواصل الاجتماعي اليوم بأنباء عن تحركات اللاعبين، فنشر ميلان بداية صورة لهيغواين يرتدي قميص النادي مع تعليق “انظروا من (يتواجد) في ميلانو استعدادا للفحص الطبي”، ليتبعها بعد نحو ساعتين بصورة لكالدارا مع مشجعين للنادي اللومباردي مرفقة بتعليق “مرحبا، ماتيا! لنلتقط صورة +سيلفي+!”.

من جهته، نشر يوفنتوس صورة لبونوتشي يرتدي قميصا للنادي مع تعليق “بونوتشي يبدأ فحصه الطبي”، وذلك بعد أقل من ساعتين على نشر النادي عبر “تويتر” أيضا شريطا قصيرا عن وصول اللاعب الى مدينة تورينو.

وكان هيغواين (30 عاما) قد صرح أمام الصحافيين بعد وصوله الى فندق في وسط ميلانو حيث استقبله حوالى 200 مشجع ليل الأربعاء “نأمل في أن نصل الى أبعد الحدود”، مشيرا الى أنه سيخضع للفحص الطبي الخميس “على أمل أن أوقع (العقد)”.

وأشارت التقارير إلى أن قيمة الصفقة قد تصل إلى 18 مليون يورو على سبيل الإعارة لمدة عام، مع إمكانية انتقاله نهائيا في موسم 2019-2020 بقيمة 36 مليون يورو، وذلك وفقا لهيكلية تسمح لميلان بالتزام قواعد اللعب المالي النظيف المفروضة من قبل الاتحاد الاوروبي لكرة القدم (ويفا).

وكان هيغواين قد انضم الى يوفنتوس عام 2016 قادما من نابولي في صفقة قياسية حينذاك بلغت قيمتها نحو 94 مليون يورو، وخاض مع فريق السيدة العجوز 113 مباراة في مختلف المسابقات سجل خلالها 56 هدفا.

ودافع المهاجم الارجنتيني عن ألوان نابولي منذ 2013 بعدما انتقل إليه من ريال مدريد الاسباني مقابل 40 مليون يورو، وقد فرض نفسه كأفضل هداف في الدوري الإيطالي خلال موسم 2015-2016 بتسجيله 36 هدفا.

وفي حال إتمام صفقة إعارة الأرجنتيني الى ميلان، يأمل بونوتشي (31 عاما) في سلوك طريق العودة ليوفنتوس الذي توج معه بلقب الدوري المحلي ست مرات، بعد موسم واحد من انتقاله الى النادي اللومباردي حيث حمل شارة القائد.

وبحسب التقارير الايطالية، سيمهد وصول هيغواين لميلان درب عودة بونوتشي، في صفقة ستشمل انتقال كالدارا (24 عاما) الى ميلان. وكان يوفنتوس قد ضم المدافع الشاب من ناديه أتالانتا في كانون الثاني/يناير الماضي مقابل 25 مليون يورو، وأبقاه مع فريقه على سبيل الإعارة.

ونقلت وسائل إعلام إيطالية عن مدرب يوفنتوس ماسيميليانو أليغري، المتواجد مع فريقه في الولايات المتحدة للمشاركة في كأس الأبطال الدولية، ان الصفقة باتت في حكم المنجزة.

وقال أليغري “ليوناردو بونوتشي يعود الينا بعد عام. هو لاعب مهم وخلال ستة أشهر لم يتغير. هيغواين قدم لنا كل شيء في العامين اللذين أمضاهما معنا وأنا أشكره. ميلان بالتأكيد حصل على مهاجم رائع”.

وكان البرازيلي ليوناردو، المدير الرياضي الجديد لنادي ميلان، قد أعلن الاسبوع الماضي أن بونوتشي يريد العودة الى ناديه السابق.

وأنفق ميلان الموسم الماضي 200 مليون يورو في سوق الانتقالات لضم لاعبين، الا ان ذلك لم ينعكس إيجابا على أرض الملعب، اذ اكتفى بالحلول سادسا في الدوري الايطالي الذي توج يوفنتوس بلقبه للموسم السابع تواليا.

وعاش ميلان فترة مضطربة في الأشهر الـ 15 الماضية، اذ انتقلت ملكيته بشكل نهائي من رئيس الوزراء الايطالي السابق سيلفيو برلوسكوني في نيسان/أبريل 2017 مقابل 740 مليون يورو الى مستثمرين صينيين. وتم تمويل عملية الاستحواذ جزئيا من خلال قرض ذي فائدة عالية بقيمة 300 مليون يورو من صندوق أليوت الاميركي. وبعد فشل ميلان بالسداد، أعلن الصندوق الاستثماري في 11 تموز/يوليو سيطرته على النادي وضخ مبلغ 50 مليون يورو لتأمين “استقرار مالي”.

وكانت هيئة الرقابة المالية على النوادي في الاتحاد الاوروبي، قررت في 27 حزيران/يونيو الماضي استبعاد بطل أوروبا سبع مرات، عن مسابقة الدوري الاوروبي (يوروبا ليغ) في أوّل نسخة يتأهل للمشاركة فيها. الا ان محكمة التحكيم الرياضي (كاس) ألغت القرار بعد استئناف تقدم به الفريق الايطالي، برغم إقرارها بمخالفته قواعد اللعب المالي النظيف، وأشارت في الوقت ذاته الى أن الوضع المالي الحالي للنادي أصبح أفضل.