عندما تولى جولين لوبيتيجي تدريب الفريق الأول لكرة القدم بنادي ريال مدريد الإسباني خلفا للفرنسي زين الدين زيدان في يوليو/تموز الماضي، وصف معظم المعلقين في إسبانيا هذه الخطوة بـ”المهمة المستحيلة”.

ووجه المعلقون أسئلة عن كيف يمكن لأي شخص أن يحقق نجاحا مع فريق حقق 3 بطولات لدوري أبطال أوروبا متتالية؟، ولكن إجابة لوبيتيجي كانت واضحة للغاية، إذا فاز بلقب الدوري، سيكون أفضل من يخلف المدرب الفرنسي.

ورغم تفوقه على أغلب منافسيه في أوروبا، إلا أن حملة الفرنسي زين الدين زيدان في الدوري كانت مخيبة للآمال مع ريال مدريد الذي كان متأخرا عن برشلونة، الفائز باللقب، بفارق 17 نقطة.

إذا أعاد لوبيتيجي الريال مرة أخرى لصدارة الدوري المحلي، ستكون أول مواسمه الناجحة مع الفريق.

ولكن هذا لن يكون سهلا، بعد أن قام منافسه التقليدي برشلونة بتدعيم صفوفه في الصيف، وأظهرت بطولة كأس السوبر الأوروبي أن أتلتيكو مدريد أيضا سيكون قوة يجب وضعها في الاعتبار.

ويريد لوبيتيجي أن يكون الريال أكثر قوة في الدفاع هذا الموسم، وكان فرق الأهداف في الموسم الماضي أسوأ بفارق 20 هدفا عن برشلونة في الموسم الماضي.

ولكن تغيير العادات السيئة في الدفاع سيكون صعبا، خاصة بعد مباراة كأس السوبر التي انتهت بخسارة الريال 4-2، وقال لوبيتيجي: “اتخذنا قرارا محفوفا بالمخاطر ولم ينجح. استغلوا أخطاءنا واستحقوا الفوز. يتعين علينا التعلم من هذا”.

وأصبحت مهمة لوبيتيجي أكثر صعوبة بسبب تردد النادي في شراء اللاعبين خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية.

ومازال لوبيتيجي يمتلك بدلاء محدودين للاعب خط الوسط كاسيميرو، و3 لاعبين فقط في مركز قلب الدفاع للاختيار بينهم.

وأكد اعتراض لوبيتيجي على استخدام لاعبين مثل ماركو يورنتي لاعبب خط الوسط، والمدافع خيسوس فاييخو، عدم ثقته في بعض خياراته التي لا تتمتع بالخبرة الكافية.

وبسؤاله عما إذا كانت خسارة كأس السوبر الأوروبي ستجعل الريال يعود مرة أخرى لسوق الانتقالات، قال لوبيتيجي: “أعتقد أن العودة ستغير الكثير من التخطيط لهذا الموسم”.

وفي خط الهجوم، يملك ريال مدريد مشكلة مختلفة نوعا ما، لأن كريستيانو رونالدو هو هداف الفريق في آخر تسع مواسم، ولكنه الآن انتقل إلى يوفنتوس الإيطالي.

ولم يتم شراء أي بديل له حتى الآن، مع التأكيد على أن ماركو أسينسيو بدأ يصل إلى سن الرشد، وقام الثنائي جاريث بيل وكريم بنزيما بزيادة عدد أهدافهما.

وفي مدينة تالين، ظهر أن شراكة بيل وبنزيما يمكن أن تسفر عن الأهداف، حيث سجل اللاعب الفرنسي الهدف الأول للريال من خلال انطلاقة من بيل ثم تمريرة عرضية.

ولكن أداء أسينسيو كان قليلا وعندما نظر لوبيتيجي لدكة البدلاء لتنشيط خط هجومه، وجد حلولا قليلة.

ويظل سوق الانتقالات في إسبانيا مفتوحا حتى نهاية الشهر الجاري، وارتبط اسم ريال مدريد بضم مهاجم فريق فالنسيا رودريجو مورينو.

ومما لا شك فيه أن لوبيتيجي أحد مشجعي مهاجم فالنسيا، خاصة وأنه عندما كان مدربا للمنتخب الإسباني، اصطحب مورينو إلى كأس العالم الأخير بروسيا قبل ألفارو موراتا.

ولكن الشرط الجزائي في عقد مورينو مع فالنسيا مقدر بـ120 مليون يورو (136 مليون دولار)، وفقا لبعض التقارير الصحفية، وأبدى الريال اهتماما أقل بدفع مثل هذا المبلغ في الصيف.

يجب أن يتم تغيير شيئا ما من أجل لوبيتيجي، بعد أن شاهد لاعبيه في المنتخب الإسباني دييجو كوستا وكوكي وساؤول نيجويز يسجلون في كأس السوبر، يتعين عليه أن يطور فريقه الحالي أو تلقي إمدادات لتفادي تكرار هذه الهزيمة.