تتجه الأنظار اليوم الأربعاء إلى ملعبي بارك دي برانس في باريس وويمبلي في لندن، واللذين يشهدان قمتين حاسمتين في الجولة الخامسة قبل الأخيرة من دور المجموعات لدوري أبطال أوروبا في كرة القدم، الأولى بين باريس سان جرمان الفرنسي وليفربول الإنجليزي، والثانية بين توتنهام الإنجليزي وإنتر ميلان الإيطالي.

وتكتسي المباراتان أهمية كبيرة للفرق الأربعة، خصوصاً للمضيفين الساعيين للفوز للإبقاء على آمالهما في انتزاع إحدى بطاقتي الدور ثمن النهائي.

ويحتل سان جرمان المركز الثالث في المجموعة الثالثة برصيد 5 نقاط، بفارق نقطة واحدة خلف ليفربول وصيف بطل النسخة الأخيرة، ونابولي الإيطالي الذي يستضيف النجم الأحمر الصربي الأخير برصيد 4 نقاط.

في المقابل، انحصرت المنافسة على البطاقة الثانية للمجموعة الثانية بين توتنهام وإنتر، بعدما ضمن برشلونة الإسباني البطاقة الأولى عن المجموعة.

ويتصدر الفريق الكاتالوني برصيد 10 نقاط، مقابل 7 نقاط لإنتر و4 لتوتنهام، فيما يحتل آيندهوفن الهولندي المركز الأخير بنقطة واحدة.

يأمل سان جرمان أن يتخلص من العقدة المتمثلة بفشله بالفوز على خصوم من العيار الثقيل، على غرار ليفربول الذي يمني فريق المدرب الألماني توماس توخل رد الدين له بعد سقوطه أمامه 2-3 ذهاباً في آنفيلد.

ويدرك سان جرمان أن خسارته وفوز نابولي سيخرجانه من دور المجموعات للمرة الأولى منذ موسم 2011-2012، وهو الذي دفع أموالاً طائلة لتعزيز صفوفه رغبة في الظفر بلقب المسابقة ليحذو حذو مارسيليا الفريق الفرنسي الوحيد المتوج بها حتى الآن (1993).

ويأمل سان جرمان، الذي فاز مرة فقط في المسابقة هذا الموسم، في حين أنه حقق العلامة الكاملة في 14 مباراة في الدوري، في تعافي نجميه مبابي ونيمار بعد الضربة التي تلقاها الأسبوع الماضي بإصابتهما مع منتخبي بلديهما، الأول في كتفه والثاني في العضلة الضامة.

وشارك النجمان أمس الثلاثاء في تمارين الفريق.

وسجل كل من اللاعبين 13 هدفاً هذا الموسم في مختلف المسابقات، أضاف إليها الأوروغوياني إدينسون كافاني 10 أهداف.

ويأمل توخل في أن يكون هذا الثلاثي القوة الضاربة التي يعول عليها لكسب النقاط الثلاث، في مهمة صعبة ضد ليفربول بقيادة مدربه الألماني يورغن كلوب، الباحث عن استعادة التوازن القاري عقب الخسارة المفاجئة أمام النجم الأحمر 0-2 في الجولة الماضية.

وخرج سان جرمان من الدور ثمن النهائي في الموسمين الأخيرين وربع النهائي في المواسم الأربع التي سبقتهما، وهو دفع نحو 400 مليون يورو الموسم الماضي للتعاقد مع نيمار (222 مليون يورو)، والمهاجم الواعد مبابي، لتعزيز حظوظه بلقب قاري أول في تاريخه.

ويطمح ليفربول لتكرار إنجاز ريال مدريد وبرشلونة الإسبانيين الوحيدين اللذين تغلبا على الفريق الباريسي في عقر داره في المسابقة القارية منذ استحواذ شركة قطر للاستثمارات الرياضية على ملكيته في 2011.

وفي المجموعة ذاتها، سيحاول نابولي استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق فوز قد يمنحه بطاقة المجموعة في حال تعثر سان جرمان.

ويقدم نابولي عروضاً جيدة في المسابقة، وهو أطاح بليفربول في ملعب سان باولو 0-1، وكان قريباً من خطف فوز غال من سان جرمان في بارك دي برانس لولا هدف الأرجنتيني آنخل دي ماريا في الوقت بدل الضائع (2-2).

ويأمل نابولي في حسم تأهله قبل رحلته إلى آنفيلد في الجولة الأخيرة، معولاً على أسلحة ملائمة لذلك، في مقدمتها الدولي لورنتسو إينسينيي والقائد السلوفاكي ماريك هامسيك والبلجيكي دريس مرتنز.

وفي لندن، يجد توتنهام نفسه أمام حتمية الفوز على ضيفه إنتر، لأن أي تعثر سيخرجه من المسابقة.

ويبحث فريق المدرب الأرجنتيني ماوريسيو بوكيتينو عن الفوز لإنعاش آماله التي تضاءلت بشكل كبير بسبب النتائج المخيبة التي حققها حتى الآن، وخصوصاً أنه سيلعب في الجولة الأخيرة أمام مضيفه برشلونة.

ويعول توتنهام على معنويات لاعبيه العالية عقب الفوز على جاره تشلسي 3-1 عندما ألحق به الخسارة الأولى في الدوري هذا الموسم.

لكن إنتر بدوره سيدخل اللقاء منتشياً بفوزه الكبير على ضيفه فروزينوني في الدوري المحلي، علما بأن التعادل يكفيه لحسم البطاقة الثانية.

وتسلط الأضواء في هذه المباراة إلى هدافي الفريقين هاري كين (توتنهام) والأرجنتيني ماورو إيكاردي (إنتر).

وسجل كين 11 هدفاً لتوتنهام في مختلف المسابقات، بينها ثنائية الفوز على آيندهوفن 2-1 في الجولة الماضية والتي أحيت آماله في المنافسة.

من جهته، سجل إيكاردي 10 أهداف لإنتر بينها هدف الفوز في مرمى توتنهام (2-1) في الجولة الأولى، وهدف الفوز على آيندهوفن بالنتيجة ذاتها في الثانية، والتعادل في مرمى برشلونة (1-1) في الثالثة.

وفي المجموعة الأولى، يكفي بروسيا دورتموند الألماني وأتلتيكو مدريد الإسباني التعادل في مباراتيهما أمام ضيفيهما موناكو الفرنسي وكلوب بروج البلجيكي على التوالي للتأهل، لكنهما سيسعيان إلى الفوز في ظل المنافسة الشرسة بينهما على صدارة المجموعة وتفادي مواجهة الكبار في الدور ثمن النهائي.

ويتقاسم دورتموند وأتلتيكو صدارة المجموعة برصيد 9 نقاط لكل منهما لكن الأفضلية للفريق الألماني في المواجهات المباشرة.

ويقدم دورتموند بقيادة مدربه السويسري لوسيان فافر أفضل عروضه في الآونة الأخيرة وهو يتصدر البوندسليغا بفارق 9 نقاط عن بايرن ميونخ بطل المواسم الستة الأخيرة.

وفي المجموعة الرابعة، يلتقي بورتو البرتغالي المتصدر (10) مع ضيفه ومطارده المباشر شالكه الألماني (8)، في مباراة قد يكفيهما التعادل أو حتى الخسارة لحجز بطاقتي المجموعة وذلك في حال تعثر غلطة سراي التركي (4 نقاط) أمام مضيفه لوكوموتيف موسكو الروسي صاحب المركز الأخير من دون رصيد.