وجه فريق العين الإماراتي ضربة موجعة للترجي التونسي في كأس العالم للأندية، وفاز عليه 3-0ر في المباراة التي جمعت بينهما أمس السبت،

احترام امنافس

وتعامل الفريق الاماراتي بمنتهى الاحترام والذكاء مع خصمه التونسي حتى حقق في النهاية ما يريده، بل أكثر مما يريده، فالفوز بثلاثية نظيفة على بطل القارة الأفريقية يؤكد أن “الزعيم” الإماراتي، وهو اللقب الخاص بنادي العين، استطاع أن يطيح بصفة “الدولة” الملازمة لفريق الترجي.

وتلاعب العين كثيراً بالفريق التونسي، الذي لم يحسن التعامل مع المباراة، وكأن البطل الأفريقي كان يدرك قبل المباراة بأنها ستكون من نصيبه مهما كانت قوة “الزعيم”، الذي دعمه جمهور كبير ملأ مدرجات إستاد هزاع بن زايد، ليتأهل العين إلى نصف نهائي كأس العالم، ويلتقي الثلاثاء المقبل مع بطل أمريكا الجنوبية فريق ريفر بليت الأرجنتيني في موقعة ستكون لها العديد من الحسابات لدى بطل كوبا ليبيرتادوريس.

جاهزية بدنية

وفي مباراة العين مع الترجي، وضح بالفعل التأهيل المناسب للاعبي الفريق الإماراتي للتعامل مع مثل هذه المباراة، إذ لعب الفريق مباراة ماراثونية امتدت لوقت إضافي، ثم ركلات الجزاء الترجيحية ضد تيم ويلينغتون النيوزيلاندي الاربعاء الماضي، ثم جاء أمس السبت ليخوض مباراة رائعة فنيا وبدنياً ضد الترجي.

وأظهرت مباراة الترجي أن العين تأهل نفسياً وبدنياً بشكل رائع وهو أمر يحسب للجهازين الفني والاداري، إذ توقع الكثيرون أن يقع العين في فخ الإرهاق أمام الترجي، لكن حدث العكس فقد وقع الترجي في قبضة “الزعيم”.

شخصية قوية

كانت رغبة الفريق الإماراتي واضحة في تأكيد أنه صاحب شخصية مميزة وقوية، وهذه الشخصية القوية للعين هي التي جعلته يعود من بعيد في مباراته الأولى ضد بطل نيوزيلاندا، الذي تقدم بثلاثية، ليرد العين سريعاً بثلاثية، ويتأهل بركلات الترجيح 4-3.

إنها “أمة العين” التي يتحدثون عنها هنا في الإمارات، فهذا الفريق لا ييأس بل يظل يقاتل حتى اللحظات الاخيرة من المباراة، وهذا هو سر البطولات الكثيرة في سجلات هذا الفريق الكبير.

ومن الواضح أن الترجي لم يستفد من تجارب الماضي، إذ عاد الفريق في 2018 ليكرر سيناريو 2011 عندما خسر أمام السد القطري في مباراة الدور الثاني بنتيجة 1-2.

وفي مباراة الامس، غاب التركيز والاحترام للمنافس تماماً في أرض الملعب ليكون الدرس قاسياً من زعيم الكرة الإماراتية.

وخرجت تصريحات كثيرة، سواء من النجوم القدامى للكرة الاماراتية، أو المدربين التونسيين العالمين بدولة الإمارات حالياً، إذ أكدوا جميعاً أن العين كان جديراً بالتأهل، ولقاء ريفر بليت في المباراة المقبلة، وأن الترجي كان غائباً عن المباراة، وكأنه لم يأت من تونس.