ربما يكون من السهل تجاهل نجولو كانتي ضئيل الجسد، وسط كل النجوم الموجودين في تشكيلة فرنسا بكأس العالم، والتي تتضمن لاعبين تتجاوز قيمتهم 100 مليون دولار مثل بول بوغبا، كيليان مبابي، وأنطوان غريزمان.

لكن عندما تلتقي فرنسا مع كرواتيا بعد غد الأحد في نهائي كأس العالم، فإن كانتي سيكون ساهم بقدر كبير، إن لم يكن أكثر من زملائه من أصحاب الأسماء الكبيرة، في صناعة هذا النجاح بشهادة جميع منافسي فرنسا في روسيا.

ولا يملك كانتي (27 عاماً) مكانة لاعب الوسط الآخر بوغبا، ولا يملك سرعة مبابي، أو قدرة غريزمان على تسجيل الأهداف.

لكن كانتي، وكما يقول بوغبا عنه، يملك “15 رئة”، وقدرة فريدة على قراءة الملعب، وهي حقيقة تجعل منه حائطاً دفاعياً فردياً، مثلما تشهد على ذلك بلجيكا التي خسرت في الدور نصف النهائي، بعدما ساعد لاعب الوسط في احتواء خطورة هجومها الشهير.

وكانت قدرات كانتي الذي يلعب أمام المدافعين، متوارية بشكل كبير بالنظر إلى أنه حتى 2013، كان يلعب في دوري الدرجة الثانية الفرنسي.

ويمكن لفرنسا أن تفوز بكأس العالم للمرة الثانية في تاريخها بعد غد الأحد المقبل، وبينما قد يكيل الجميع المديح للاعبيها الكبار، فإن بوغبا وغريزمان ومبابي يدركون جيداً أن أي لقب لم يكن ليصبح ممكناً لولا جهود كانتي الدؤوبة في وسط الملعب.