اتهم لويس هاميلتون زميله في فريق مرسيدس نيكو روزبرغ متصدر بطولة العالم لسباقات فورمولا 1 للسيارات بتعمد الاصطدام به وتبديد فرصته في جائزة بلجيكا الكبرى الأحد “من أجل إثبات نقطة”.

وتسبب الحادث الذي وقع في اللفة الثانية في إصابة إطار سيارة هاميلتون بثقب وأدى في النهاية لانسحاب السائق البريطاني من السباق بينما مضى روزبرغ المنافس على اللقب ليحتل المركز الثاني ويوسع صدارته للترتيب العام إلى 29 نقطة عن أقرب ملاحقيه.

وأبلغ هاميلتون الصحفيين أن السائق الألماني – الذي تعلق الجناح الأمامي لسيارته بالإطار الخلفي لهاميلتون في محاولة فاشلة لتجاوزه – فعل ذلك عن عمد.

وكرر السائق البريطاني بوجه متجهم “اجتمعنا للتو بشأن ما حدث وقال ببساطة إنه فعل ذلك عن عمد. قال إنه فعل ذلك عن عمد. قال إنه كان بوسعه تفادي ذلك. قال ‭’‬فعلت ذلك لأثبت نقطة‭’‬.”

وأضاف هاميلتون “ليس عليكم أن تعتمدوا علي فقط.. اسألوا (رؤساء فريق مرسيدس) توتو (فولف) وبادي (لو) فهما غاضبان منه أيضا.”

وتابع “كنت مندهشا أثناء سماعي ذلك خلال الاجتماع. عليكم سؤاله عن النقطة التي كان يحاول إثباتها.”

وقال روزبرغ – الذي تعرضت علاقته بهاميلتون لمشاكل عديدة هذا الموسم مع إنهيار صداقتهما منذ الطفولة – إن الاصطدام كان مجرد حادث.

وأبلغ السائق الألماني الصحفيين في مقر فريق مرسيدس بحلبة سبا “تناقشنا سويا.. وهذا مهم بعد مثل هذه الظروف ولأن ما حدث بكل وضوح كلف الفريق العديد من النقاط.”

وأضاف سائق مرسيدس الذي صعد منصة التتويج وسط صيحات وصفارات استهجان من الجماهير “هذا هو أهم شيء اليوم.”

وتابع “لسوء الحظ لن أخوض في أي تفاصيل.. لن يكون ذلك شيئا صحيحا. نحتاج لمراجعة ما حدث ومناقشة كيف نمضي قدما.”

وحاول فولف لاحقا توضيح ما حدث في الاجتماع وقال إن “نيكو شعر بأنه بحاجة للحفاظ على خط السباق. كان بحاجة لإثبات نقطة.”

وأضاف النمساوي فولف “روزبرج لم يستسلم. ظن أنه يتعين على لويس أن يترك له المساحة.. ولويس لم يترك له المساحة.”

وتابع “لذلك اتفقوا على عدم الاتفاق خلال مناقشة حامية الوطيس بينهما.. لكنه لم يكن حادثا متعمدا. هذا هراء.”

وانتقد مسؤولو فريق مرسيدس – الذين تحدثوا في وقت سابق بعد انتهاء السباق الذي فاز به الأسترالي دانييل ريتشياردو سائق رد بول – أسلوب قيادة روزبرغ وأشاروا إلى أنه قد يواجه ردا حاسما.

واعترف فولف – الذي وصف الواقعة بأنها “غير مقبولة تماما” – قائلا “لا يمكنك أن تحاول التجاوز والسكين بين أسنانك في اللفة الثانية وتدمر السيارتين.”

وأكد نيكي لاودا بطل العالم ثلاث مرات والرئيس غير التنفيذي لمرسيدس قبل الاجتماع مع السائقين أن روزبرغ أخطأ لأن هاميلتون كان أمامه.

وقال لاودا “خسرنا السباق بأكمله وكان بوسعنا أن نحتل المركزين الأول والثاني… لقد افتعل ذلك بدون شك.”

وأضاف “الحوادث من الممكن أن تحدث وأنا أتوقعها على أي حال في ظل تنافس سائقين بشكل حر حتى النهاية.. وهي مقبولة لكن ليس في اللفة الثانية.”

وتابع “لماذا في اللفة الثانية؟ إذا أراد تجاوزه كان سيتجاوزه بسهولة في اللفة التالية بدون خطر وبدون مخاطرة. لم يكن عليه أن يفعل ذلك لأنه كان المنعطف الأخير.”

ودخل السائقان سباق بلجيكا والمسرح معد بالفعل لحدوث مشاكل بعد جدل بشأن “أوامر الفريق” في السباق الماضي في المجر في يوليو تموز حيث ساند مرسيدس هاميلتون مرة أخرى.

وغضب روزبرغ بعد أن تفوق عليه زميله في هذا السباق رغم أنه انطلق من الصدارة بينما بدأ السائق البريطاني من المركز الأخير وفي حارة الصيانة.

وطلب الفريق من هاميلتون في دائرة الاتصال الداخلية عدم قطع الطريق على روزبرغ في المجر لكن السائق البريطاني أعلن بوضوح أن زميله الألماني يجب أن يكون قريبا منه بما يكفي وأنه لن يقوم بالإبطاء من سرعته من أجله وأضاعة فرصته في السباق.

كما دخلت علاقتهما مرحلة برود بعد سباق موناكو حيث أشار هاميلتون إلى أن روزبرغ ربما تعمد الخروج متأخرا في التجارب التأهيلية وهو ما أدى إلى إصدار إشارات تحذيرية وحرمه من انتزاع مركز أول المنطلقين.

ورغم ما حدث في سباق الأحد، إلا أن الفريق لا يزال فائزا بتسعة سباقات من 12 أقيمت حتى الآن.