110 دراجات، 41 كوادز، 71 سيارة وباغي، و30 شاحنه وصلت إلى يوم الاستراحة في لا باز عاصمة بوليفيا.

كيفن بينيفاديس يتصدر معركة الدراجات مع وصول الرالي إلى لا باز، لكن أقل من 13 دقيقة تفصل بين أصحاب المراكز العشرة الأولى.

ستيفان بيتيرهانسل عزل نفسه في صدارة السيارات، لكنه بات تحت مرمى هجوم زميله في بيجو كارلوس ساينز وهل سيعوّض العطية في القسم الثاني من الرالي؟

دراجات: كل شيء ممكن

وصل رالي داكار إلى لا باز، وهي أعلى عاصمة عن سطح البحر (3600 متر)، بعد أن عصفت رياح التغيير بفئة الدراجات النارية في النسخة الأربعين من الرالي العريق.

تسلسل التحديات القاسية في المراحل، بما فيها الكثبان الرملية القاسية، أجبرت حتى المتخصصين في هذا النوع من التضاريس على التنحي جانباُ. وهذا ما حدث مع حامل اللقب البريطاني سام ساندرلاند، حيث أدى هبوط عنيف من إحدى القفزات إلى انسحاب آخ له.

بالمقابل، قدّم أدريان فان بيفيرين أبرز أداء لغاية الآن بعد أن أظهر مستوى قوي في أول مشاركتين له في داكار. وعزز موقعه خلال الأسبوع الماضي في البيرو، وأمضى فترة منه في صدارة الترتيب العام مستفيداً من خبرته في هذا النوع من المسارات إلى جانب زميله في ياماها كزافييه دي سولتريه.

بالصول إلى بوليفيا، خسر فان بيفيرين المركز الأول لصالح صاحب المركز الرابع في 2016 الأرجنتيني كيفن بينيفاديس، وهذا خبر سار بأن نرى دراجاً أرجنتينياً يتصدر فئة الدراجات للمرة الأولى. وأصبح بينيفاديس ركناً أساسياً من أركان فريق هوندا، الذي لا يزال بإمكانه الاعتماد على الإسباني خوان باريدا بالمركز الرابع للمنافسة على مراكز متقدمة في المراحل المقبل.

من خلال فوزه بمرحلتين في القسم الأول من الرالي، برهن باريدا أنه لا يزال الأسرع بين المنافسين… لكنه أيضاً متقلب المستوى. ارتكب خطأً ملاحياً في المرحلة الثالثة، وإذا عاود ذلك عليه نسيان أمر المنافسة على صدارة الترتيب العام.

الخطأ ممنوع خاصة مع وجود “كيه تي أم”، النمساوي ماتياس فالكنير (بالمركز الثالث) يقدم سرعة ثابتة، بينما يحرص الأسترالي توبي برايس (بالمركز الخامس) على تقديم ما عليه للبقاء ضمن دائرة المنافسة.

كما أن الفريق النمساوي يعوّل أيضاً على الأداء المميز للفرنسي أنطوان ميو (بالمركز السابع) لمحاولة الانقضاض على الصدارة ومواصلة سيطرته المُطلقة على الفئة.

كوادز: رجل واحد بقي صامداً

استهل التشيلي إيغناسيو كاسالي الرالي بطريقة لا يمكن أن تكون أفضل محققاً الفوز بثلاث مراحل على التوالي ما أثار الذعر بين منافسيه.

حامل اللقب الروسي سيرغي كارياكين خرج من الرالي بكسر في اليد جراء حادث، ربما بسبب ضغطه الزائد لمحاولة الحفاظ على لقبه، بينما كسر البولندي رافال سونيك ساقه.

لكن الطريق ليست خالية أمام كاسالي الخبير في الكثبان الرملية، وقد يعود الأرجنتينيان خيريمياس غونزاليس وبابلو كوبيتي إلى معاجلة الفوز مستفيدين من الانتقال إلى نوع آخر من المسارات والتسابق على أرضهم وأمام جماهيرهم في وقت للاحق من الأسبوع الثاني للحدث.

سيارات: “مستر داكار” قال كلمته

عادة ما كنا نرى الفارق يتوسّع بين سائقي الصدارة في الأسبوع الثاني لرالي داكار، لكن هذه السنة وضعت الكثبان، التي لا ترحم، حداً لآمال ناني روما بتحقيق الفوز بعد أن أدى انقلاب سيارته لتعرضه لإصابات في طريقه إلى سان خوان دي ماركونا.

سيباستيان لوب بدا بموقع جيد للمنافسة على مركز متقدم أو ربما الفوز باحتلاله المركز الثاني، لكنه خرج من السباق بسبب خطأ وحادث أخرج ملاحه دانيال إيلينا من الخدمة في صحراء تاناكا، وذلك بعد يوم واحد من فوزه بالمرحلة العاشرة له وربما قد تكون لأخيرة في داكار!

سيريل ديبريه لا يزال في الرالي، لكن بسبب الساعات التي خسرها بعد انكسار العجلة الخلفية لسيارته نتيجة اصطدامه بصخرة في المرحلة الرابعة، بات بعيداً جداً. وفي فريق “أكس-رايد” لقي الفنلندي ميكو هيرفونن والسعودي يزيد الراجحي نصيبهما من الحوادث. كما هي الحال مع ثنائي تويوتا القطري ناصر العطية والجنوب أفريقي جينيال دو فيلييه اللذان خسرا عشرات الدقائق، ما يؤثر سلباُ في حظوظهما خلال المشوار إلى كوردوبا.

بالوقت نفسه، شق بيتيرهانسل طريقه نحو الصدارة بسلاسة محققاً تقدماُ تلو الآخر مع ملاحه جان-بول كوتريه، واستمتع الثنائي بأسبوع خال من الأخطاء.

الطريق إلى لقب رابع عشر تبدو مفتوحة له… لكن لا شيء سهل في داكار. ورغم أنه يبتعد بفارق كبير عن أقرب منافسه من خارج بيجو (بيرنهارد تين بيرنكي بالمركز الثالث بفارق ساعة و20 دقيقة وخلفه والعطية بالمركز الرابع بفارق ساعة و24 دقيقة)، لا يزال عليه التفوّق في معركة ثنائية بينه وبين صاحب المركز الثاني كارلوس ساينز، الذي يتأخر عنه بـ 27 دقيقة فقط.

بعد 5 انسحابات متتالية، يبدو أن “الماتادور” استعاد ثبات مستواه. أنهى الأسبوع الأول من داكار 2018 محققاً فوزه الـ 30 في مراحل الرالي. ويعدنا الأسبوع المقبل أن يكون مثيراً، وربما أكثر من سابقه.

باغي SxS: أسبوع بعيد نسبياً عن المشاكل

من أصل 11 سيارة باغي خفيفة الوزن (SxS) انطلقت في ليما، وصلت منها 10 إلى لا باز. تسيطر على الفئة سيارتا “كان-آم” مع البرازيلي رينالدو فاليرا والبيروفي خوان-كارلوس أوربي.

الفرنسي باتريس غاروست تراجع قليلاً عن الصدارة بسيارته الـ “بولاريس” من تجهيز فريق “أكس-تريم”، لكنه لا يزال ضمن مراكز منصة التتويج في الترتيب العام المؤقت للفئة.