: يعوّل السائق القطري ناصر صالح العطية على الأيام الخمسة الأولى لبناء استراتيجيته الخاصة لمواجهة المنافسة القوية التي تنتظره في النسخة الأربعين من رالي داكار.

وينطلق رالي داكار هذه السنة من البيرو بخمسة أيام في الكثبان الرملية القاسية والمسارات المفتوحة، قبل الانتقال إلى بوليفيا والتسابق على ارتفاعات تفوق الـ 4000 متر عن سطح البحر، وصولاً إلى خط النهاية في الأرجنتين.

منذ داكار 2017 سيطر العطية على الراليات التي شارك بها رغم انسحابه من الصدارة بسبب حادث في المرحلة الأخيرة من تحدي أبوظبي الصحراوي. وإضافة إلى ذلك، سجّل العطية في نوع آخر من الرياضات رقماً قياسياً غير قابل للكسر في الرماية على صعيد القارة الآسيوية محققاً 60 إصابة من أصل 60!

وبعد أن سجّل بدايته في داكار عام 2004 منهياً الرالي بالمركز العاشر على متن “ميتسوبيشي باجيرو”، فاز العطية بنسختي 2011 و2015، حاصداً الفوز بـ 27 مرحلة في طريقه.

وسبق أن شارك العطية مع معظم الفرق الكبيرة في عالم الراليات الصحراوية (بي أم دبليو، فولكسفاغن، هامر وميني)، لكنه يقود اليوم لفريق “أوفردرايف رايسينغ” إلى جانب الجنوب أفريقي جينيال دو فيلييه والهولندي بينهارد تين برينكي ومدرب كرة القدم السابق البرتغالي فياش بواش، وعينه على منح تويوتا فوزها الأول في الرالي الصحراوي العريق بعد خيبة الأمل التي مُني بها في مشاركته الأخيرة وانسحابه من المرحلة الثالثة إثر الحادث الذي تعرض له ومعاقبته لانفصال الإطار الخلفي الأيمن عن سيارته.

هذه السنة يستعين العطية مجدداً بخدمات الملاح الفرنسي ماتيو بوميل، الذي سيجلس إلى جانبه في المقعد الساخن لسيارة التويوتا “هايلوكس” الجديدة والمطوّرة.

وقال العطية: “في 2017، ربما كنت سريعاً جداً ودون شك أنني ضغطت كثيراً وارتكبت خطأ صغيراً كلفنا الكثير. بشكل متناقض، للفوز برالي داكار عليك الهجوم خاصة بمواجهة المنافسين السريعين. فقدنا الإطار الخلفي ومن ثم حصلت على عقوبة. أحبط ذلك عزيمتي، لذا قررت مغادرة الرالي. كان خطأي وما كان يجب أن أرحل”.

وأضاف: “أنا سعيد جداً مع تويوتا والفريق. في رالي المغرب أظهرنا أننا جاهزون لداكار بالتغلّب على جميع منافسينا الذين سيشاركون في داكار أيضاً”.

وأكمل: “لأكون صادقاً، سيارة بيجو هي الأفضل لكن لدينا ما نحتاج للتغلّب عليهم. وجود الكثير من الكثبان الرملية [هذه السنة] هو أفضلية بالنسبة لي. سأتمكن من بناء استراتيجيتي الخاصة”.

وتنطلق النسخة 40 من رالي داكار في 6 كانون الثاني/ يناير المقبل في عاصمة البيرو “ليما”، حيث سيتنافس المشاركون بمراحل خاصة بالسرعة تبلغ مسافتها 4500 كلم إضافة إلى مراحل وصل تقدر بـ 4500 كلم، ويعبر الرالي بوليفيا وصولاً إلى خط النهاية في مدينة قرطبة الأرجنتينية في الـ 20 من الشهر نفسه.