: يشهد القرن الواحد والعشرون حقبة من السيطرة الروسية على فئة الشاحنات في رالي داكار العريق. فمنذ أن ذاق فلاديمير شاغين طعم فوزه الأول عند أقدام الأهرام في مصر عام 2000، أُزيحت “كاماز” ثلاث مرات فقط عن عرشها أعوام 2007، 2012 و2016.

القيصر شاغين بلغ اليوم الذي كسر فيه الرقم القياسي للتشيكي كاريل لوبرايس بتحقيق فوزه السابع، لكن الاستلام والتسليم حصل بكل سلاسة في الفريق الروسي. خَلَفه المباشر والمدافع عن لقبه إدوارد نيكولاييف، الذي سجّل فوزه الأول عام 2013 حتى قبل بلوغ سن الـ 30، مثل زميله في الفريق آيرات مارديف في 2015.

هذه المرة، سيرافق أبطال داكار نجم صاعد آخر وهو ديميتري سوتنيكوف، الذي أظهر موهبته في النسخة الماضية باحتلاله المركز الثاني في الترتيب العام.

من الواضح أن الكفة مالت نحو الشاحنات من تترستان في الأعوام الأخيرة… وأن مدينة نابيريجني شيلني التي وُلد فيها السائقون الروس الثلاثة المشاركين بالنسخة الأربعين لرالي داكار، تستمر بتقديم مواهب في قيادة الشاحنات! لكن منافسين كثُر سيحاولون إيقاف زحف “كاماز” نحو لقبها الخامس عشر.

من جهة أخرى، يبقى فريق دي روي “إيفيكو” هو الوحيد الذي كسر السيطرة الروسية منذ انتقال الرالي إلى أميركا الجنوبية وسيكون مرة أخرى أشرس منافسيهم.

وبعد انتقال مميّز إلى فئة الشاحنات، بات فريديريكو فيلاغرا (ثالث في 2016 ورابع في 2017) أحد أبرز الأسماء المطروح للمنافسة على الفوز باللقب، خاصة أن الأرجنتيني سيقود الآن الفريق الهولندي وهو بالتأكيد أكثر من مستعد للصعود إلى منصة التتويج في كوردوبا في 20 كانون الثاني / يناير.

لكن مراقبي هذه الفئة يدركون جيداً أن باقي المنافسين اقتربوا أكثر من شاحنات “كاماز” و”إيفيكو”، وأن التشيكيين أليش وبرايس ومارتين كولومي، كلاهما يقود شاحنة “تاترا” رغم اختلاف الفرق، يشكلان تهديداً فعلياً من الخارج.

بالمقابل، لا يمكن إخراج مارتين فان دين برينك على متن رينو (رابعاً في 2015 وفاز بمرحلتين في 2017) أو البيلاروسي أليكساندر فاسيليفسكي على متن “ماز سبورت-أوتو” (سادساً في 2017) من حسابات المنافسة على مراكز منصة التتويج.

من بين فرق الهواة، يُستبعد أن يضع طاقم ريتشارد در غروت ضغطاً على الـ “كاماز”، لكنه بالتأكيد سيُمتع المشجعين بشاحنته الحمراء التي تلقى ترحيب المشاهير في كل نقطة تتوقف فيها.

أيام قليلة باتت تفصلنا عن الحدث المُنتظر، ولا شك أن المعركة في فئة الشاحنات لن تكون أقل حماوة من السيارات والدراجات. الكل ينتظر الجواب في كوردوبا الأرجنتينية في 20 كانون الثاني / يناير.