رغم تأكيد المدير الرياضي لنادي برشلونة أن البرازيلي فيليبي كوتينيو ما زال لديه الكثير ليقدمه للنادي خلال السنوات المقبلة، إلا أن الأرقام على أرض الواقع تشير إلى تحطم حلم الأخير للعب في صفوف “البلوغرانا”.

واحتفل النجم البرازيلي فيليبي كوتينيو في 6 يناير (كانون الثاني) 2019 بإتمام عامه الأول بين جدران القلعة الكاتالونية، بعد انتقاله من ليفربول إلى البلوغرانا في صفقة بلغت 160 مليون يورو.

لكن قواعد فيفا حالت دون مشاركته في مباريات دوري الأبطال للموسم 2017-2018 الذي انتهى مشوار برشلونه فيه بخسارة مدوية أمام روما الإيطالي في الدور ربع النهائي.

وبعد مضي هذا العام تحول البرازيلي الموهوب من لاعب استثنائي في ليفربول إلى لاعب بديل ومغضوب عليه في برشلونة، حتى أنه لم يلعب سوى ست دقائق في مباراة برشلونة الأخيرة أمام خيتافي.

والمرة الأخيرة التي شارك فيها كوتينيو في التشكيلة الأساسية تعود إلى 2 ديسمبر (كانون الأول) الماضي أمام فياريال، ولم يلعب في المباريات الأربع الأخيرة من الدوري الإسباني سوى 72 دقيقة.

ومنذ انتقاله لم يشارك البرازيلي الموهوب لتسعين دقيقة كاملة إلا في ست مباريات فقط هذا الموسم، ويبقى هذا المعدل أقل بكثير من الآمال التي وضعت عليه رغم الجدل الذي أحدثته صفقة انتقاله.

واعتمد، مدرب برشلونة إرنستو فالفيردي، على كويتينو في أكثر من مركز فتارة في وسط الملعب الهجومي، وتارة أخرى في مركز الجناح سواء الأيمن أو الأيسر، إلا أن ما يعيبه هو قلة الضغط على دفاعات الخصم لاستخلاص الكرة أو حتى العودة للضغط حينما يفقدها.

ويبدو أن برشلونة لا يهتم بملازمة كوتينيو لمقاعد البدلاء، وعدم اعتماد فالفيردي بشكل متزايد على النجم البرازيلي لصالح لاعبين آخرين كالفرنسي عثمان ديمبلي رغم عدم انضباطه، بيد أن المدير الرياضي للنادي جيلميو أمور قلل من أهمية أي علامات للجدل بشأن اللاعب.

وينقل موقع تريبونا الألماني عن أمور قوله: “كوتينيو لاعب يتمتع بخبرة كبيرة، وأحد أفضل لاعبي أوروبا، يمكنه اللعب من لخمس دقائق أو لتسعين دقيقة.. إنه لاعب يفكر بالفريق أكثر مما يفكر في نفسه”.

ورغم التقارير الصحافية عن نية برشلونة بيع اللاعب وسط اهتمام أندية أوروبية على رأسها مانشستر يونايتد، إذ استبعد المدير الرياضي لـ”البلوغرانا” ما يُشاع عن احتمالية مغادرة كوتينيو عن برشلونة، وقال: “تعاقد برشلونة مع كوتينيو لأنه أحد أفضل اللاعبين في العالم ومنحنا الكثير.. ما زال لديه الكثير لكي يقدمه مع الفريق خلال السنوات المقبلة”، وذلك رغم معانته مع الفريق في الأسابيع الأخيرة.

ومنذ اللحظات الأولى للشد والجذب بين برشلونة وليفربول بشأن انتقال كوتينيو تم التعامل مع اللاعب البرازيلي على أنه خليفة الرسام أندريس إنييستا، إلا أن البرازيلي لم يقدم حتى الآن ما يجعله بديلاً حقيقياً للرسام.

وحل كوتينيو في تسع مباريات بديلاً لإنييستا قبل مغادرة الأخير إلى الدوري الياباني، سجل خلالها هدفين وصنع مثلهما، إلا أن فالفيردي حسم المركز لصالح آرثر ميلو ليعتمد على البرازيلي في الناحية اليسرى.

خط وسط برشلونة والمكون من الثنائي الأساسي سيرجيو بوسكيتس وإيفان راكيتيتش لم يتسع لكوتينيو بسبب الضعف البدني وغياب صفات يجب أن يتمتع بها نجوم برشلونة، كالقدرة على التحرك بدون كرة بشكل صحيح والسرعة إضافة إلى الدقة في استلام الكرة وتسليمها.

بداية من مباراة السوبر أمام إشبيلية مطلع الموسم الحالي، شغل كوتينيو مركز خط الوسط الهجومي لسبع مباريات أخرى في الدوري الإسباني، لكن محصلة ذلك لم تتجاوز تسجيل هدفين وصنع آخر.

ومنذ انتقاله إلى “البلوغرانا” أحرز كوتينيو 15 هدفاً وصنع عشرة أهداف في 44 مباراة لعبها بقميص برشلونة في مختلف المسابقات حتى الآن، لكن تلك الأرقام تبقى أقل مما ينتظره جمهور برشلونة من اللاعب البرازيلي.

فما الذي بقي من حلم اللعب لبرشلونة الذي طالما حمله كوتينيو خلال مشواره الكروي؟.