إذا سألت طفلا لم يتجاوز عامه الخام: تعرف مين من لعيبة الكورة؟
 
الطفل: الخطيب
 
نعم يعرفه الطفل قبل الكهل، فالخطيب من الأسماء المعدودة التي سيرددها الطفل .
 
وإذا سألت شابا من عشاق كرة القدم عن اللاعب الأفضل في تاريخ الكرة المصرية، سيحصد “بيبو” النسبة الأكبر من الإجابات.
 
وإذا سألت شخصاً ناضجاً عن “الخطيب” فسيجزم لك بإنه “أسطورة”.
 
يحتفل محمود الخطيب اليوم بعيد ميلاده الـ62 ، حيث وُلد “بيبو” في 30 أكتوبر عام 1954 بمحافظة الدقهلية ،بقرية قرقيرة التابعة لمركز السنبلاوين .
 
وقد بدأ “الخطيب” مشواره الكروي في الدوريات الخاصة بالمدارس ، ثم استهل بدايته الحقيقية من خلال نادي النصر ،والذي من خلاله بدأ إسمه يتردد داخل الوسط الكروي، وبفضل موهبته اللافتة للنظر وبراعته في مداعبة الساحرة المستديرة ، بدأت العروض تنهال عليه ، إلأ أن حبه وعشقه للفانلة الحمراء منذ الصغر جعله يتجاهل أي عرض أخر ، ويوافق بدون تفكير علي عرض النادي الأهلي ، الذي طالما حلم “بيبو” بإرتداء قميصه.
 
ومن هنا بدأت حكاية “الأسطورة” الذي أمتع كل الجماهير المصرية ،وأرهق المدافعين ، وصنع الرعب في قلوب الحراس ، وشتت المدربين.
 
كانت أول مباراة للخطيب مع الأهلي امام فريق البلاستيك عام 1972 ، وتمكن خلالها من تسجيل أول أهدافه مع الأهلي ، وقد أحرز “بيبو” طوال مشواره الكروي 154 هدفاً ، 108 في الدوري ، و9 في الكأس و 36 في بطولات إفريقيا، بالإضافة إلي 26 هدف دولي مع المنتخب .
 
وقد ساهم الأسطورة في تتويج الشياطين الحمر بـ10 القاب دوري عام ، و 5 بطولات كأس مصر ، وبطولتين دوري أبطال إفريقيا ، و 3 بطولات الأندية الإفريقية أبطال الكؤوس، بالإضافة إلي بطولة كأس الأمم الأفريقية مع المنتخب الوطني عام 1986.
 
ويعتبر هدف الأسطورة في مرمي تونس عام 1977 بتصفيات كأس العالم من أجمل الأهداف التي أحرزها “بيبو” في حياته الكروية ، فقد سحب الكرة بكعب قدمه من بين 3 مدافعين للمنتخب التونسي وسددها علي يمين “عتوقه” أرضية زاحفة.
 
و اعتزل “محمود الخطيب” عام 1987 ، وهو في عامه الـ33 ، بعد مسيرة مليئة بالإنجازات والبطولات ، إستطاع من خلالها أن يكتب إسمه بحروف من ذهب ونور في تاريخ الكرة المصرية والإفريقية والعالمية.
 
ورغم إعتزاله منذ ما يقارب الـ30 عاماً ، إلا أن “الخطيب” يظل هو نجم الشباك الأول في الكرة المصرية.