يسجل أهدافاً نراها فقط في الرسوم المتحركة، هكذا امتدح الإيطالي ماركو فيراتي الأداء المبهر لزميله في باريس سان جيرمان، البرازيلي نيمار، المنضم حديثاً للفريق قادماً من برشلونة.

ويضاف إلى تصريحات الانبهار هذه الصادرة عن زملائه والتي نشرها اليوم النادي الباريسي، تلك التي أطلقها منافسوه ولاعبون سابقون حوله.

لم يأت من فراغ أن يستحوذ نيمار على لقب اللاعب الأغلى في العالم، إذ قدم أمام تولوز واحدة من المباريات التي ستحفر في التاريخ، بعدما صنع هدفين وتسبب في ركلة جزاء، وسجل هدفين آخرين، الثاني منهما بشكل مذهل.

وجاءت تصريحات مدرب تولوز، باسكال دوبراز، لتؤكد كيف أن هذا اللاعب جذب عشق أنصاره وكذلك منافسيه، إذ قال: “أنا منبهر بنيمار.. أداءه مدهش.. يمتاز بالهدوء والسرعة.. إنه رائع لكرة القدم”.

فالخسارة الكبيرة لتولوز 6-2 أمام بي إس جي يتحمل فيها الساحر البرازيلي الجزء الأكبر، بافتتاحه أهداف فريقه (ق31) مسجلاً التعادل، واختتامه السداسية كذلك في الوقت المحتسب بدلاً من الضائع بهدف يحاكى مشاهد مسلسل الكرتون الشهير، المعروف في الوطن العربي باسم “الكابتن ماجد”.

ويقول الدولي الفرنسي السابق يانيك ستوبيرا، صاحب الـ11 هدفاً مع منتخب بلاده في حقبة الثمانينات، في تصريحات تنشرها اليوم صحيفة ليكيب: “لم أر لاعباً مثله.. لعبت ضد مارادونا.. يقوم بالأشياء بسرعة لا تصدق”.

ولعب المهاجم المتألق، الذي انتقل للبي إس جي هذا الصيف مقابل 222 مليون يورو قادماً من برشلونة، بحرية نوعاً ما، لكنه كان مائلاً بشكل أكبر للجانب الأيسر.

وفي مباراته الأولى على ملعب حديقة الأمراء، كان أكبر شركائه في الملعب هم لاعب الوسط الفرنسي أدريين رابيو والظهير الأيسر لايفن كورزاوا، والأرجنتيني آنخيل دي ماريا، الذين تبادل معهم 16 و11 و11 تمريرة، على الترتيب.

وكان باستطاعة “ناي” أن يزيد من غلته ليلة أمس إذا ما ترجم ركلة الجزاء التي منحها للفريق في الشوط الثاني، ولكنه فضل أن يسددها زميله الأوروغوياني إدينسون كافاني، أحد الهدافين الكبار للنادي، والمكلف بتنفيذها.

وتحدث المدرب أوناي إيمري، الذي يخوض موسمه الثاني مع بي إس جي، عن نيمار: “من الجيد بالنسبة لي أن يكون هناك لاعب بحجم نيمار في الفريق، هو أيضاً أمر إيجابي لباريس ولفرنسا كلها”.

كما أن نيمار البالغ من العمر 25 عاماً يظهر وكأنه تلميذ استفاد من مواطنيه الذين تألقوا عبر السنوات بصفوف النادي الباريسي.

وبعروض مثل التي قدمها أمس أمام تولوز، يسير نيمار بهذا الشكل على خطى نجوم سابقين بحجم راي ورونالدينيو وفالدو، ثلاثة برازيليين سبق أن ارتدوا القميص رقم “10” والذين عشقهم الجمهور الباريسي في حقبة التسعينيات وأوائل الألفية.

ومن بين هؤلاء، أسطورة البي إس جي واللاعب صاحب الكاريزما، راي، الذي لعب في باريس بين عامي 1993 و1998، الفترة التي توج فيها الفريق بلقب كأس الكؤوس الأوروبية، ولقب للدوري وأربعة ألقاب لكأس فرنسا، وأوروبياً خاض الدور نصف النهائي أربع مرات.