تجرع ريال مدريد خسارته الثانية هذا الموسم في الدوري الإسباني “الليغا” في المستايا على يد فالنسيا، في مباراة كانت نقطتها الفارقة غياب تركيز لاعبي “الملكي” خلال العشر دقائق الأولى، التي كلفتهم نقاط المباراة باستقبالهم هدفين، على الرغم من سيطرتهم بعد ذلك على مجريات الأمور، ولكن دون فاعلية واضحة على مرمى حارس “الخفافيش” دييغو ألفيس، بالإضافة إلى تغييرات زين الدين زيدان الخاطئة.

ويمكن إجمال العوامل التي أدت لسقوط “الميرينغي” في النقاط الخمس التالية:

غياب التركيز

لم يدخل لاعبو ريال مدريد اللقاء بالتركيز اللازم لمباراة بهذا الحجم على ملعب أصبح بمثابة العقدة للفريق خلال السنوات الأخيرة، وهو ما كلفهم استقبال هدفين في غضون تسع دقائق كانا كفيلين بضياع نقاط اللقاء، ومن ثم فرصة الابتعاد بالصدارة أكثر.

فاران في أسوأ صورة

لم يكن المدافع الفرنسي الشاب رافائيل فاران في يومه، وكان واضحاً سيطرة التوتر على أدائه، وهو ما ظهر جلياً في لقطة الهدف الأول وعدم رقابته للمهاجم الإيطالي سيموني زازا الذي سجل هدف الافتتاح.

كما تسبب فاران أيضاً في الهدف الثاني بعدما فقد الكرة في مكان خطير أمام منطقة جزاء فريقه، لتسفر عن هجمة مرتدة لأصحاب الأرض نتجت عن الهدف الثاني في شباك كيلور نافاس.

ولكن فاران لم يكن بمفرده من يتحمل مسؤولية الخسارة بل خط الدفاع بأكمله بتفرغ ظهيري الأجناب كارباخال ومارسيلو للهجوم، وعدم تقديم كاسيميرو للمساندة الدفاعية اللازمة وهو ما استغله التشيلي فابيان أوريانا.

عرين الريال لم يكن في أيد أمينة

عنصر آخر داخل الفريق “الملكي” لم يكن في أفضل حالاته وهو الحارس الكوستاريكي كيلور نافاس، الذي طالما لعب دور المنقذ في الموسم الماضي بتصدياته الخارقة، التي قادت الفريق للتتويج بدوري الأبطال، وبين الموسم الحالي، لاسيما في لقاء الأمس بتحمله جزءاً كبيراً من مسؤولية الهدف الثاني، بعدم خروجه السريع أمام أوريانا الذي وضع الكرة من بين قدمي الحارس.

غياب الفاعلية

بعد صدمة البداية، استفاق لاعبو ريال مدريد وبدأوا في فرض أسلوبهم تدريجياً، حتى سيطروا على مجريات الأمور بشكل كامل، ولكن كان واضحاً غياب الفعالية الهجومية من أجل ترجمة هذه السيطرة لأهداف.

قرارات زيدان

فضل زيدان إجراء بعض التغييرات على تشكيلة الفريق، ولكنه لم يحسن اختيار العناصر التي جلست إلى جانبه على مقاعد البدلاء، وعلى رأسهم إيسكو ألاركون، الذي كان يمر بفترة توهج وكان حاسماً خلال آخر مواجهتين أمام أوساسونا وإسبانيول، ولم يشارك مطلقاً في مباراة الأربعاء، التي كانت تتطلب وجود لاعب يمتلك حلولا مختلفة من خلال اللمسة الأخيرة والتمريرات الحاسمة بين دفاعات الخصم.

بينما أشرك زيدان الويلزي غاريث بيل العائد من إصابة طويلة، ويحتاج لفترة أطول من أجل اكتساب لياقة وحساسية المباريات، بالإضافة إلى لوكاس فاسكيز في محاولة للاختراق من الأجناب، بينما ظل ألفارو موراتا على مقاعد البدلاء على الرغم من غياب كريم بنزيما عن مستواه المعهود.