عندما يأتي موعد المباراة بين ليستر سيتي وتشيلسي في الدوري الإنجليزي الممتاز يبدو من المنطقي أن يتوقع الجميع مواجهة بين فريق ينافس بقوة في الصدارة وآخر يصارع من أجل الابتعاد عن مراكز الهبوط بجدول الدوري، وبالفعل سيكون الوضع كذلك عندما يلتقي الفريقان ضمن منافسات المرحلة السادسة عشرة من المسابقة، ولكن مع انعكاس الأدوار في هذه المرة.

فقد أسفرت 15 مرحلة أقيمت حتى الآن بالدوري عن ما ربما لم يتوقعه أحد، فليستر سيتي، الذي كان متعثرا في الموسم الماضي ، يحتل الصدارة الآن بفارق نقطتين أمام آرسنال وثلاث نقاط أمام مانشستر سيتي ومانشستر يونايتد. أما تشيلسي حامل اللقب فيحتل المركز الرابع عشر بفارق 17 نقطة خلف المتصدر ونقطتين فقط أمام مراكز الهبوط.

وبعد أن أفلت بصعوبة من الهبوط في الموسم الماضي، فجر ليستر سيتي مفاجأة من العيار الثقيل بالانفراد بالصدارة. وقال كلاوديو رانييري المدير الفني لليستر سيتي في مؤتمر صحفي عقد الخميس للحديث عن المباراة أمام تشيلسي المقررة مساء الاثنين “الجميع بات يعرفنا بشكل أكبر. إنه أمر جيد بالنسبة للنادي وللمدينة وكذلك الجماهير.” وأضاف “أنا والفريق مجرد جزء. فلدينا فريق عمل رائع في كل الجوانب.. نود اختبار فريقنا لمعرفة ما يمكن أن ينجزه هذا الموسم. هذا هدفي.”

وكان ليستر سيتي قد انفرد بالصدارة إثر فوزه على سوانزي سيتي 3 – 0 مطلع هذا الأسبوع وهزيمة مانشستر سيتي أمام ستوك سيتي. ورغم توقف الانطلاقة الرائعة لجيمي فاردي الذي سجل لليستر سيتي في 11 مباراة متتالية ، استمتعت الجماهير بتألق الجزائري رياض محرز الذي سجل الأهداف الثلاثة للفريق (هاتريك) في مواجهة سوانزي. وقال رانييري “إنني سعيد للغاية. حتى الآن كنت أتلقى الأسئلة فقط بشأن فاردي ، والآن نتحدث عن محرز.. ليس مهما من اللاعب الذي يسجل، المهم أن يسجل الفريق ويلعب جيدا.”

أما تشيلسي فلم يظهر بمستوياته المعهودة هذا الموسم كما تلقى ثماني هزائم خلال 15 مباراة بالدوري. وحسم تشيلسي تأهله إلى دور الستة عشر بدوري أبطال أوروبا الأربعاء ورغم أن أمله في الحفاظ على لقب الدوري الإنجليزي تضاءل بشكل كبير ، لا يزال مديره الفني البرتغالي جوزيه مورينيو لديه الأمل في إنهاء الموسم ضمن المراكز الأربعة الأولى.  وقال مورينيو “رئيس الدوري الإنجليزي الممتاز قال في مقابلة إنه سيكون أمرا جيدا للدوري ألا يتوج تشيلسي باللقب، ولكنه لم يقل إنه سيكون أمرا غير جيد للدوري إذا أنهى تشيلسي الموسم في المركز الرابع.” وأضاف “ما دامت الفرصة قائمة حسابيا، فلنكافح من أجل كل مباراة وكل نقطة، ولنرى ما إذا كان بإمكاننا إحراز المركز الرابع.”

وعلى الجانب الآخر، يتوقع رانييري الذي درب تشيلسي بين عامي 2000 و2004، أن الفريق اللندني سيقلب الأمور لصالحه. وقال رانييري “تشيلسي لا يزال تشيلسي، ومورينيو هو مورينيو ، وأنا واثق من أنهم سيقتربون من القمة في نهاية الموسم.. أحترم تشيلسي كثيرا. إنهم الأبطال.”

ويمكن لكل من الفرق الثلاثة المنافسة لليستر انتزاع الصدارة بشكل مؤقت قبل أن يخوض مباراته في ختام المرحلة الاثنين. ويخوض مانشستر سيتي مباراته في المرحلة السبت حيث يستضيف سوانزي الذي أقال مدربه جاري مونك قبل أيام ، بينما يحل مانشستر يونايتد ضيفا على بورنماوث على أمل مصالحة جماهيره بعد صدمة الخروج من دور المجموعات بدوري أبطال أوروبا وهو ما أثار موجة انتقادات حادة ضده. وقال اللاعب جيسي لينجارد “اللعب لمانشستر يونايتد يحمل ضغوط كبيرة.. يجب أن نتعامل مع ذلك كفريق، علينا المضي قدما والتركيز في المباراة المقبلة.. نحن بحاجة فقط للحفاظ على إيجابيتنا.”

أما آرسنال، المنتشي بالفوز على أولمبياكوس اليوناني 3 – 0 في دوري الأبطال لينقذ مشواره في البطولة، فيحل ضيفا على أستون فيلا الأحد. وفي مباريات أخرى بالمرحلة نفسها، يلتقي نورويتش سيتي مع إيفرتون وساوثهامبتون مع كريستال بالاس وسندرلاند مع واتفورد وستوك سيتي مع ويستهام يونايتد وليفربول مع ويست برومويتش ألبيون ونيوكاسل مع توتنهام.