السؤال الذي يمكن طرحه بعد إقالة أنطونيو كونتي من تشيلسي، أمس الجمعة، لن يكون “لماذا سارت الأمور بهذا الشكل؟” لكنه سيكون “لماذا استغرق الأمر كل هذا الوقت؟”

وظهر التوتر في علاقة المدرب الإيطالي بإدارة النادي اللندني منذ العام الماضي، وثارت تكهنات حول رحيله منذ عدة أشهر.

وكان من المتوقع أن يرحل كونتي في نهاية الموسم الماضي بعدما احتل تشيلسي، الذي توج بلقب الدوري في موسمه الأول مع المدرب الإيطالي 2016-2017، المركز الخامس وفشل في التأهل إلى دوري أبطال أوروبا.

وجاء التتويج بلقب كأس الاتحاد الإنجليزي على حساب جوزيه مورينيو مدرب تشيلسي السابق ومانشستر يونايتد الحالي في مايو/ أيار الماضي ليمثل تعويضا بسيطا عن إنهاء الدوري بفارق 30 نقطة خلف مانشستر سيتي البطل.

وقبل حتى ذلك الحين ظهرت تقارير عديدة تؤكد رحيل كونتي بعد خسارة قاسية أمام واتفورد في فبراير/ شباط بعدما طالب المدرب الإدارة بإنهاء الجدل حول منصبه.

وسبق لكونتي انتقاد سياسة النادي في التعاقدات، وحذر منذ أغسطس آب من العام الماضي أن تشكيلته ليست قوية بالشكل الكافي.

وتسببت أيضا حدة كونتي في زيادة التكهنات حول عدم شعور مجموعة من اللاعبين الكبار بالراحة في العمل معه.

وقال دينيس وايز لاعب وسط تشيلسي السابق، لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية: “لا أعتقد أن أنطونيو ساعد نفسه، إذا أردت أن أكون أمنيا، في الطريقة التي تحدث بها في بعض الأوقات”.

وأضاف “يمكن النظر إلى شخصيته وإحباطه خلال سوق الانتقالات، لم يكن هذا هو الحماس الذي اتسم به أنطونيو في موسمه الأول”.

والأمر الغريب أن كونتي كان لا يزال في منصبه حتى الأسبوع الماضي، وكان شاهدا على بدء مرحلة استعدادات تشيلسي للموسم الجديد.

وحتى بعدما أعلنت تقارير إقالة المدرب من منصبه لم يعلن تشيلسي إلا في اليوم التالي أنه انفصل عن كونتي.

وذكرت تقارير بريطانية أن من ضمن أسباب التأخر في إعلان إقالة المدرب البالغ عمره 48 عاما هو حصوله المنتظر على تسعة ملايين جنيه إسترليني (11.81 مليون دولار) إذا حدثت الإقالة قبل الوصول إلى نهاية عقده بنهاية الموسم المقبل.

وربما كان تشيلسي، الذي بات على أعتاب تعيين ماوريسيو ساري مدرب نابولي السابق، يأمل في أن يجد كونتي عملا آخر قبل أن يضطر إلى إقالته.

شروط جزائية باهظة

وسيصبح ساري المدرب 12 لتشيلسي، سواء الدائم أو غير ذلك، منذ استحواذ الروسي رومان أبراموفيتش على النادي في 2003 ورحل بعضهم بعد تحمل النادي لمبالغ إضافية باهظة.

وقالت تقارير إن رحيل كونتي سيرفع قيمة ما دفعه تشيلسي على إقالة المدربين إلى 85 مليون جنيه إسترليني وهو تقريبا نفس ما دفعه مانشستر يونايتد في 2016 لضم بول بوجبا لاعب وسط منتخب فرنسا.

وجاء إعلان تشيلسي أمس عن “الانفصال” عن كونتي مقتضبا ودون حتى توجيه الشكر للمدرب لكنه أوضح ما حققه النادي قبل توتر العلاقات.

وقال البيان: “أحرزنا لقب الدوري للمرة السادسة ولقب كأس الاتحاد للمرة الثامنة.. في موسم التتويج بالدوري سجلنا حينها رقما قياسيا بتحقيق 30 انتصارا في موسم من 38 مباراة بالدوري الممتاز كما سجلنا رقما قياسيا للنادي بتحقيق 13 فوزا متتاليا”.

وستظهر الإحصائيات أيضا أن نسبة فوز كونتي كمدرب في الدوري تبلغ 67 بالمئة ويحتل المركز الثاني خلف بيب جوارديولا (72 بالمئة) بالنسبة للمدربين الذين تولوا قيادة فرقهم في 20 مباراة على الأقل.

ولا يتفوق على متوسط نقاط كونتي في المباراة الواحدة في الدوري الممتاز والبالغ 2.14 نقطة سوى المخضرم المعتزل أليكس فيرجسون (2.16 نقطة) وجوارديولا (2.34 نقطة).