بعد غيابها عن كأس العالم للمرة الأولى منذ 60 عاما، تجد إيطاليا نفسها في وضع حرج أخر رغم التغيير الذي أجرته في الادارة الفنية للمنتخب، وذلك لأن الخسارة الأحد أمام مضيفتها بولندا ستجعلها تهبط الى المستوى الثاني في دوري الأمم الأوروبية لكرة القدم.

وبعدما بدأ حقبة المدرب الجديد روبرتو مانشيني بفوز ودي على السعودية 2-1 في ايار/مايو الماضي، فشل المنتخب الإيطالي في تحقيق الفوز لخمس مباريات متتالية، آخرها ودية الأربعاء على أرضه ضد أوكرانيا (1-1).

ويجد “الأتسوري” نفسه في ذيل المجموعة الثالثة من المستوى الأول للبطولة القارية بعد جولتين على انطلاقها، بنقطة واحدة حصل عليها من تعادله في المباراة الأولى على أرضه ضد بولندا بالذات (1-1)، قبل أن يخسر مباراته الثانية ضد البرتغال (صفر-1).

وستكون مباراة الأحد مصيرية للمنتخبين لأن الخاسر فيها سيهبط بشكل مؤكد الى المستوى الثاني، ما سيعمق جراح الإيطاليين بشكل خاص.

وعاد الى تشكيلة “الأتسوري” لاعب وسط باريس سان جرمان الفرنسي ماركو فيراتي، فيما استبعد المهاجم المشاغب ماريو بالوتيلي الذي استدعي الى المنتخب الشهر الماضي للمرة الأولى منذ الخروج المخيب من الدور الأول في كأس العالم 2014.

لكن لاعب مانشستر سيتي الإنكليزي وانتر السابق ونيس الفرنسي حاليا قدم اداء مخيبا خصوصا في مباراة بولندا. كما فشل في الوصول الى الشباك هذا الموسم مع فريقه نيس، فأبعده مدربه باتريك فييرا عن رحلة الفريق الى تولوز السبت الماضي في الدوري.

وفي ظل غياب بالوتيلي ومهاجم تورينو أندريا بيلوتي، أعاد مانشيني استدعاء مهاجم تورونتو الكندي سيباستيان جوفينكو الذي حمل ألوان بلاده منذ 2015.

بدوره، عاد فيراتي بعد غيابه بسبب الإصابة عن التعادل مع بولندا والخسارة ضد البرتغال الشهر الماضي، بعد أن غاب ايضا عن مباريات بلاده الودية ضد السعودية وفرنسا (1-3) وهولندا (1-1).

وعاد مهاجم يوفنتوس السابق جوفينكو الى تشكيلة المنتخب بعد غياب 3 اعوام وتحديدا منذ الفوز على النروج 2-1 في تصفيات أمم أوروبا 2016.

وفي ظل استمرار الأزمة رغم الاستعانة بمانشيني خلفا لجانبييرو فنتورا الذي أقيل من منصبه بعد فشل التأهل الى مونديال روسيا 2018، خرجت الصحف الإيطالية بعناوين متشائمة جدا بعد الخسارة في الجولة الثانية أمام البرتغال وكتبت “كورييري ديلا سيرا” أن “إيطاليا مانشيني في أزمة منذ الآن”، فيما رأت “لا ريبوبليكيا” أن “إيطاليا لم تنجح حتى الآن في النهوض من كابوس كأس العالم”.

وبالنسبة لصحيفة “غازيتا ديلو سبورت”، فإن “إيطاليا لم تستيقظ”، فيما انتقدت “لا ستامبا” ما وصفته “إيطاليا الصغيرة”.

ومن المؤكد أن الخسارة أو حتى التعادل في مباراة الأحد ضد بولندا التي خيبت الآمال في مونديال روسيا بخروج روبرت ليفاندوفسكي ورفاقه من الدور الأول، ستجعل مانشيني في وضع لا يحسد عليه بتاتا.

والهبوط الى المستوى الثاني في النسخة الأولى من دوري الأمم الأوروبية يترافق مع عواقب تتجاوز الكبرياء، إذ أنه يضع إيطاليا أمام احتمال مواجهة منتخبات كبرى في التصفيات المؤهلة لكأس أوروبا 2020 أو كأس العالم 2022.