يمكن السيطرة عليه.. هكذا كانت إجابة المدرب الإسباني بيب غوارديولا، عندما سأله أحد الصحافيين من تشيلي عن “عدوانية وخشونة”، نجم برشلونة الإسباني، التشيلي آرتورو فيدال.

كان هذا قبل مباراة الفريق أمام أتلتيكو مدريد في الدور نصف النهائي لدوري أبطال أوروبا بموسم (2015-2016)، وخسر بايرن 1-2 إياباً أمام أتلتيكو، ليودع البطولة بعد مباراة رائعة وتاريخية من بايرن وفيدال.

وفيما يحتاج المنتخب التشيلي حالياً إلى مزيد من الالتزام والهدوء من فيدال خارج الملعب، فإنه سيكون بحاجة إلى مزيد من الحماس والمواهب المتفجرة من اللاعب داخل المستطيل الأخضر، ليستطيع قيادة الفريق إلى المنافسة بقوة في النسخة الجديدة لبطولة كأس أمم أمريكا الجنوبية “كوبا أمريكا”، التي تستضيفها البرازيل خلال الأسابيع المقبلة.

ولم يكن إطلاق اسم “الملك” على فيدال ناتجاً عن عصبيته، وإنما كان هذا لمستواه الرائع، وحماسه الشديد في الملعب، وكفاحه على كل كرة مما ساعده على الانتقال من حياة البؤس والفقر إلى الثراء.

وولد فيدال في 22 مايو (أيار) 1987 بحي سان خواكين، الذي تسكنه الطبقات العاملة الكادحة في العاصمة التشيلية سانتياغو، ليبدأ منها طريقه إلى المجد والثراء، حيث أصبح من أبرز نجوم الجيل الحالي لمنتخب تشيلي، والذي يعتبره المحللون والخبراء الأفضل في تاريخ هذا البلد.

ويضم منتخب تشيلي العديد من اللاعبين الموهوبين والمتميزين، وكذلك اللاعبين المكافحين الذين يمكن الاعتماد عليهم في الملعب، ولكن أحدا منهم لا يمتلك نفس القدر الذي يمتلكه فيدال من القوة والحضور في الملعب.

وكان الأداء الرائع من اللاعب بعد انتقاله لصفوف بايرن متناسباً ومتماشياً، مع ما يقدمه بايرن من أسلوب الكرة الشاملة.

وفي الوقت الذي توقع فيه البعض أن نجم فيدال في طريقه إلى الخفوت بل والتلاشي، أعاد اللاعب إلى نفسه الأضواء بالانتقال لبرشلونة الإسباني في صيف 2018، وأصبح من العناصر التي يعتمد عليها في كثير من المباريات، حيث شارك مع الفريق في 53 مباراة بمختلف البطولات في أول موسم له معه.