بعد اقتحام مشجعين لأرض الملعب في مباريات كرة القدم في إنجلترا وأسكتلندا في الأيام الأخيرة، ثارت مخاوف حول سلامة اللاعبين وسط تحذيرات من المعنيين باللعبة بضرورة اتخاذ إجراءات صارمة منعاً لتكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.

وقال الرئيس التنفيذي لرابطة لاعبي كرة القدم المحترفين في إنجلترا، جوردون تايلور، إن “هناك مخاوف حقيقية من وقوع اعتداءات سخيفة وإجرامية ضد اللاعبين من المشجعين المقتحمين للملاعب”.

وتعرض لاعب أستون فيلا، جاك غريليش، للكمة في وجهه من رجل خلال مباراة في دوري الدرجة الثانية أمام الغريم برمنغهام سيتي، كما تعرض مدافع مانشستر يونايتد، كريس سمولينغ، لدفعة من مشجع عند اللعب في ضيافة آرسنال.

وفي إسكتلندا تعرض جيمس تافرنيير قائد رينجرز لاعتداء في ملعب هايبرنيان، وتم توجيه اتهامات رسمية للمشجعين الثلاثة في هذه الوقائع.

وقال تايلور لمحطة سكاي سبورتس التلفزيونية: “هناك تزايد في مثل هذا التصرف بالأندية هذا الموسم.. هناك إساءات عنصرية وإساءات معادية للسامية والآن هناك مخاوف تتعلق بسلامة اللاعبين”.

وأضاف: “يجب التعامل مع هذه الأمور من الجهات الكروية والشرطة والمراقبين والأندية.. هذه مسؤولية جماعية.. يجب الحديث عنها الآن.. لو لم نفعل ذلك سنصبح متأخرين كثيراً وسوف تحدث بعد ذلك مأساة”.

وأدان الاتحاد الإنجليزي يوم الأحد هذه الوقائع ووصفها بغير المقبولة.

وقال الاتحاد الإنجليزي: “سنعمل مع الأندية وروابط الدوري والشرطة لمناقشة العمل الجماعي المطلوب من أجل حماية اللاعبين والمسؤولين في الملعب”.

وأضاف الاتحاد أنه أرسل خطاباً إلى برمنغهام سيتي وآرسنال بخصوص تفاصيل الإجراءات الأمنية المتخذة بعد وقوع الحادثتين.

وطالبت ميمس ديفيز وزيرة الرياضة السلطات الكروية والأندية باتخاذ إجراءات رادعة.

وقالت ديفيز في بيان: “حماية سلامة اللاعبين تحظى بأهمية بالغة، ويجب اتخاذ كل خطوة ممكنة لضمان عدم تعرضهم لأي خطر”.

مسؤولية الجماهير

وأشار تايلور إلى وجود اقتراحات عديدة لعقوبات منها الغرامة وخصم النقاط واللعب دون حضور مشجعين وقال إن الجماهير تحتاج أيضا إلى إبلاغها بتبعات هذا التصرف.

وقال مدرب رينجرز، وقائد إنجلترا السابق، ستيفن جيرارد، إن “هناك قلقا كبيراً ووافق على أن الجماهير يجب أن تؤدي دورها في هذا الأمر”.

وأضاف للصحافيين: “الجماهير يجب أن تتحمل المسؤولية وتفكر قبل أن تفعل مثل هذه الأمور لأنها إذا استمرت كذلك سيتعرض شخص ما للضرر وسيحدث ضرر كبير ولا أحد يريد الوصول إلى مثل هذه المرحلة”.

ومع ارتفاع معدلات جرائم السكين وحالات الوفاة من الطعن فإن آلان شيرر مهاجم إنجلترا السابق يخشى من حدوث تصعيد في قضية اقتحام الملاعب.

وقال المهاجم السابق لصحيفة ذا صن: “إذا لم نقم بإيقاف ذلك الآن ففي المرة المقبلة قد يتم استخدام السكين.. الأمر بهذه الخطورة.. السلطات الكروية يجب أن تعاقب برمنغهام على سلوك مشجعه”.

ويعتقد آخرون أن خصم نقاط من أي فريق عقوبة على سلوك المشجعين ربما يشجع جماهير منافسة على اصطناع عمليات اقتحام لإلحاق الضرر بفريق غريم.

وكانت الأسوار موجودة في الملاعب الإنجليزية في سبعينات وثمانينات القرن الماضي، للحد من ظاهرة اقتحام الملاعب، لكن تم إزالتها بعد مقتل 96 مشجعاً في كارثة إستاد هيلزبره في 1989.