حين يقفز إلى أرض ملعب حديقة الأمراء، غدا الأحد، سيجد المهاجم البرازيلي نيمار دا سيلفا، نفسه أمام استفتاء جديد من مشجعي باريس سان جيرمان، الذين ينتظرون بفارغ الصبر، المزيد من الانخراط من جانب نجمهم، سواء داخل أو خارج الملعب.

وستكون مباراة نادي العاصمة الفرنسية، المقررة غدا أمام كان، في مستهل الدوري، الاختبار الجدي الأول لنيمار (26 عاما)، إذ أن المهاجم البرازيلي، لم يشارك سوى في الـ15 دقيقة الأخيرة، من كأس السوبر الفرنسي بالصين، أمام موناكو (4-0)، في انطلاقة الموسم الجديد.

وتتطلع جماهير بي إس جي لرؤية سلوك وأسلوب نيمار، خلال موسمه الثاني على ضفاف نهر السين، حيث أنهم لم ينسوا العديد من المواقف المثيرة للجدل، التي كان مهاجم السيليساو بطلها الموسم الماضي.

ويعود تاريخ أولها لسبتمبر/أيلول 2017، بـ”فضيحة ركلة الجزاء”، حين حدث خلاف بين نيمار والأوروجوائي إدينسون كافاني، حول الأحق بينهما لتسديد الركلة، في مباراة الفريق أمام ليون.

وفي النهاية، قام المهاجم الأوروجوائي بتسديد الضربة، ورغم أنه أهدرها، وقفت الجماهير إلى جانبه.

وتكرر نفس الموقف في يناير/كانون ثان الماضي، خلال مباراة أمام ديجون، حين رفض نيمار، بعد أن سجل ثلاثة أهداف في اللقاء، التنازل عن تسديد ركلة جزاء لصالح كافاني، الذي كان يسعى لكسر الرقم القياسي، للسويدي زلاتان إبراهيموفيتش، ليصبح الهداف التاريخي لنادي العاصمة الفرنسية.

وردت جماهير باريس سان جيرمان على هذا التصرف بصافرات استهجان، ضد المهاجم البرازيلي، الذي خرج من ملعب حديقة الأمراء متأثرا.

وعن هذه الواقعة، قال المحرر بموقع مشجعي النادي، نيكولا بوتيمان “كان ينبغي أن يكون أكثر ذكاء.. إذا كان قد أعطى الكرة لكافاني كهدية، ليكسر الرقم القياسي لزلاتان، كان بذلك سيكسب حب الجماهير وزميله، لنهاية الموسم”.

وحتى نهاية فبراير/شباط الماضي، كان أداؤه على مستوى التوقعات داخل الملعب، حيث سجل 28 هدفا وصنع 16، في 30 مباراة بكل المسابقات.

لكنه أصيب بعدها في مشط القدم، وغاب عن الملاعب لما تبقى من الموسم، وقرر السفر للبرازيل للخضوع لجراحة، ولقضاء فترة تعافيه، كي يستعد لمونديال روسيا، في تصرف جديد أثار استياء مشجعي باريس سان جيرمان.

وعاد نيمار للعاصمة الفرنسية، في الرابع من مايو/أيار، بعد أن ظهرت صور له، وقد بدأ يمارس حياته الطبيعية في بلاده، لكنه لم يرتد قميص بي إس جي مجددا في ذلك الموسم، حتى يتعافى بنسبة 100% قبل كأس العالم.

وعلى الرغم من تزايد الشائعات، حول احتمالية انتقاله لريال مدريد، ليحل محل البرتغالي كريستيانو رونالدو، الذي رحل ليوفنتوس هذا الصيف، سيبقى نيمار حاليا في باريس، ولن ينتقل لأي ناد آخر.

ولدى عودته المتأخرة للفريق، في فترة الإعداد للموسم، بدا نيمار ودودا مع زملائه ومدربه الجديد، الألماني توماس توخيل.

ويريد المدرب السابق لبوروسيا دورتموند، أن يرى نيمار في حالة بدنية وذهنية مثالية، خاصة عقب الضربة الموجعة، التي تمثلت في تعرض منتخب بلاده للإقصاء على يد بلجيكا، في ربع نهائي المونديال، فضلا عن الانتقادات التي واجهها، بسبب مغالاته في السقوط أثناء البطولة.

وفي الدوري الفرنسي، الذي سيستعين للمرة الأولى بحكم الفيديو المساعد، نفس التقنية التي تم تفعيلها في بطولة كأس العالم، وحرمت المهاجم البرازيلي من احتساب ركلة جزاء، أمام كوستاريكا، لم يعد نيمار النجم الوحيد في الليج آ، حيث بات يواجه منافسة على انتزاع الأضواء، من زميله وصديقه الفرنسي، كيليان مبابي، صاحب الـ19 عاما، الذي توج بطلا للعالم مع “الديوك”.