يتطلع المنتخب الجزائري لمواصلة مسيرته في بطولة كأس الأمم الأفريقية لكرة القدم، المقامة حالياً في مصر، والتأهل إلى الدور قبل النهائي في المسابقة القارية، حينما يلتقي اليوم الخميس مع منتخب كوت ديفوار في دور ربع النهائي للمسابقة القارية على ملعب السويس الجديد.

تبدو المواجهة بين الجزائر وكوت ديفوار متكافئة للغاية، بالنظر إلى نتائج مواجهاتهما المباشرة الرسمية والودية، حيث التقيا في 23 مواجهة، حقق كل منتخب 8 انتصارات، فيما خيم التعادل على 7 لقاءات، مما يصعب التكهن بهوية الفائز في المباراة.

ورغم الانطلاقة المميزة للمنتخب الجزائري في النسخة الحالية للبطولة، بعدما فاز في جميع مبارياته الأربع التي خاضها في المسابقة حتى الآن، مما وضعه على رأس قائمة المرشحين للفوز باللقب، لكن ذلك لا يعني أن الطريق سيكون ممهداً أمامه لاقتناص بطاقة التأهل للمربع الذهبي في البطولة، في ظل امتلاك المنتخب الإيفواري للعديد من النجوم القادرين على قلب المعطيات في أي مباراة.

ويمتلك منتخب الجزائر الفائز باللقب عام 1990، أقوى خط هجوم في البطولة، برصيد 9 أهداف، كما يتميز أيضاً بصلابته الدفاعية، حيث يعد هو المنتخب الوحيد في المسابقة الذي مازال محافظاً على نظافة شباكه حتى الآن.

ومن المرجح ألا يجري مدرب الفريق المحلي جمال بلماضي، الذي أعاد الكثير من الانضباط التكيتيكي المفقود لمحاربي الصحراء، أي تعديلات في التشكيلة الأساسية للفريق أمام كوت ديفوار، في ظل التألق اللافت لنجومه رياض محرز ويوسف البلايلي، اللذين سجلا في شباك غينيا، وكذلك المهاجم بغداد بونجاح، وصانع الألعاب سفيان فيغولي، ولاعب الوسط المتألق إسماعيل بن ناصر، الذي اختاره الاتحاد الأفريقي لكرة القدم “كاف” أفضل لاعب في دور المجموعات للبطولة.

وبعد البداية المهتزة لمنتخب كوت ديفوار التي شهدت فوزه بصعوبة بالغة 0-1 على جنوب أفريقيا، في مستهل مبارياته بمرحلة المجموعات، والتي أعقبها الخسارة بالنتيجة ذاتها أمام نظيره المغربي في الجولة الثانية، لكنه سرعان ما استعاد اتزانه، بعدما حقق فوزاً كبيراً 4-1 على منتخب ناميبيا في آخر مبارياته بالمجموعة الرابعة، قبل أن تخطى عقبة المنتخب المالي بفوزه عليه 1-0 في دور 16.

ويأمل مدرب كوت ديفوار المحلي إبراهيم كامارا، في مواصلة فريقه للسير على هذا النهج، لاسيما في ظل امتلاك الفريق للعديد من النجوم المحترفين بالخارج مثل ويلفرد زاها، الذي أحرز هدف الفريق الوحيد أمام مالي، وجوناثان كودجيا، وماكس آلان جارديل، وماكسويل كورنيه.