يستقبل مانشستر سيتي الإنجليزي على ملعبه الاتحاد ضيفه شالكه في إياب ثمن النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، واضعاً نُصب عينه عدم تكرار الأخطاء التي وقع فيها في الذهاب بعدما قلب تخلفه بعشرة لاعبين من 1-2 إلى فوز مثير 3-2، فيما بات مدرب الفريق الالماني دومينيكو تيديسكو أمام الفرصة الأخيرة لإنقاذ نفسه من الإقالة.

ويلخص مدرب سيتي، الإسباني بيب غوارديولا، معاناة فريقه على ملعب “فيلتنس أرينا” في غيلسنكيرشن أمام فريق يحتل المركز الرابع عشر في الـ”بوندسليغا”، قائلاً: “ما زلنا غير مستعدين للقتال من أجل المراحل المتقدمة”.

وأضاف غوارديولا: “منحناهم ركلة الجزاء الأولى، وركلة الجزاء الثانية والبطاقة الحمراء.. في هذه المسابقة ما يحصل غير جيد، حصل العديد من الأمور.. لو حصل ذلك في مراحل أخرى، لكان انتهى الأمر”.

ويدين سيتي بفوزه إلى المهارات الفردية للاعبيه مع المتألق البديل الدولي الألماني لوريه ساني، الذي سجل هدف التعادل من ركلة حرة مباشرة بعد 7 دقائق من دخوله بدلاً من الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، وإلى رحيم سترلينغ الذي خطف هدف الفوز في الدقائق القاتلة.

ويسعى سيتي هذا العام إلى تحقيق رباعية تاريخية، وأوّل الغيث إحرازه كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة على حساب تشلسي، فيما انحصر الصراع بينه وبين ليفربول في الدوري الممتاز، إذ يتصدر بفارق نقطة (74 مقابل 73)، ووصل إلى الدور ربع النهائي من كأس إنجلترا، ولكن تبقى المسابقة القارية الأم الأكثر رغبة لرجال غوارديولا.

وتوجب على هذا الأخير أن يواجه أسئلة الصحافيين قبل مباراة الذهاب أمام شالكه التي تمحورت معظمها حول فشله في الفوز باللقب القاري منذ ثمانية أعوام، بعدما كان نجح في تحقيق هذا الإنجاز مرتين في غضون ثلاثة أعوام مع برشلونة الاسباني عامي 2009 و2011.

ويطالب عشاق الـ”سيتيزنز” منذ أكثر من عقد من الزمن (2008)، وبعد استثمار بمليارات الجنيهات وثلاثة ألقاب محلية في الدوري، المزيد من التألق على الساحة الاوروبية بانتظار التتويج الأول في تاريخ النادي.

ويدرك سيتي جيداً أن الفرصة متاحة أمامه هذا الموسم في الساحة الأوروبية ليقول كلمته الأخيرة، خصوصاً في ظل خروج معظم الأسماء الكبيرة إذ حجز حتى الآن كل من مانشستر يونايتد الإنجليزي ومواطنه وتوتنهام، بورتو البرتغالي وأياكس أمستردام الهولندي بطاقات التأهل للدور ربع النهائي، وهي أندية لم تصل إلى هذا الدور الموسم الماضي.

وفي مواسمه السبعة مع برشلونة وبايرن ميونخ الألماني، لم يفشل غوارديولا في الوصول إلى الدور نصف النهائي، في حين أن سيتي تأهل الى المربع الذهبي للمسابقة مرة واحدة في تاريخه عام 2016 عندما خسر أمام ريال مدريد الاسباني حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة، والذي خرج وهو يجر أذيال الخيبة هذا الموسم من دور ثمن النهائي بخسارته في مجمل المباراتين أمام أياكس (3-5).

ويلعب غوارديولا ورقة عدم المقارنة مع الأندية الأوروبية الكبيرة لتبرير فشله في الفوز بالكأس القارية بعد ثلاثة أعوام أمضاها في مانشستر.

ويطالب غوارديولا بالفوز أمام شالكه الفريق الذي يعيش في خضم العواصف والأزمات، وتحديداً مدربه دومينيكو تيديسكو (33 عاماً) الذي يرتبط مصيره بإمكانية إقصاء سيتي والتأهل للدور التالي، بعدما منحه المدير الرياضي الجديد يوخن شنايدر مباراتين لإثبات نفسه وطرد شبح الإقالة، أمام سيتي الثلاثاء وأمام ثالث ترتيب الدوري لايبزيغ السبت المقبل.

ويخوض شالكه مباراته أمام سيتي بمعنويات ضعيفة إثر خسارته في الدوري أمام فيردر بريمن 2-4، وهي خسارته الثالثة توالياً.

ويأمل لاعبو شالكه إنقاذ رأس مدربهم من مقصلة الإقالة، من خلال إسقاط سيتي على ارضه لكن المهمة لن تكون سهلة أمام فريق فاز بمبارياته التسع الأخيرة في معقله.