يبدو مانشستر سيتي الإنجليزي ويوفنتوس الإيطالي مرشحين بقوة لبلوغ الدور ثمن النهائي من مسابقة دوري أبطال أوروبا في كرة القدم، عندما يخوضان اليوم الأربعاء الجولة الرابعة، فيما يملك كل من بايرن ميونخ الألماني وريال مدريد الإسباني حامل اللقب فرصة كبيرة للاقتراب من تخطي دور المجموعات.

وسيلعب الفريقان الإنجليزي والإيطالي على أرضيهما، حيث يستضيف الأول شاختار دونييتسك الأوكراني بعدما سحقه في عقر داره 3-0 في الجولة الثالثة، ويستقبل الثاني ضيفه مانشستر يونايتد الإنجليزي بعدما تغلب عليه 1-0 في أولد ترافورد قبل أسبوعين.

ويبلي كل من مانشستر سيتي ويوفنتوس البلاء الحسن، وكلاهما حقق 13 فوزاً في مختلف المسابقات التي يتنافسان فيها حتى الآن.

ويبقى فريق “السيدة العجوز” صاحب السجل الأبرز كونه لم يتعرض إلى الخسارة في 14 مباراة حتى الآن، وحقق العلامة الكاملة في دور المجموعات ويتصدر بها المجموعة الثامنة بفارق 5 نقاط أمام يونايتد.

من جهته، حقق سيتي 13 فوزاً في 16 مباراة، تعرض خلالها لهزيمة واحدة كانت مفاجئة على أرضه أمام ليون الفرنسي في الجولة الأولى.

ورد سيتي بقوة على الخسارة أمام ليون 1-2 وحقق فوزين غاليين خارج أرضه على هوفنهايم الألماني وشاختار وانتزع صدارة المجموعة السادسة من الفريق الفرنسي.

ويتصدر بطل إنجلترا برصيد 6 نقاط، بفارق نقطة واحدة أمام ليون، الذي يستضيف هوفنهايم، وفوزه والفريق الفرنسي سيمنحهما بطاقتا المجموعة إلى ثمن النهائي.

واستعد مانشستر سيتي، الساعي إلى لقب المسابقة للمرة الأولى في تاريخه، جيداً لمواجهة شاختار عبر فوزه الكبير على ضيفه ساوثمبتون 6-1 الأحد، بيد أن مدربه الإسباني بيب غوارديولا أبدى مخاوف بخصوص خط دفاعه.

ويعول غوارديولا على خط هجومه الزاخر بالنجوم في مقدمتهم الأرجنتيني سيرجيو أغويرو ورحيم سترلينغ والبرتغالي برناردو سيلفا والإسباني دافيد سيلفا والجزائري رياض محرز.

وسيحاول ليون استغلال عاملي الأرض والجمهور لتحقيق ما فشل به في الجولة الماضية في ألمانيا عندما أجبر على التعادل في الوقت بدل الضائع (3-3)، خصوصاً أن النقاط الثلاث ستمكنه من بلوغ الدور المقبل.

وفي المجموعة الثامنة، يسعى يوفنتوس لمواصلة بدايته القوية في المسابقة التي يمني النفس بالظفر بلقبها للمرة الأولى منذ 22 عاماً، وتجديد فوزه على فريق “الشياطين الحمر” لبلوغ الدور المقبل.

وسيكفي يوفنتوس التعادل للتأهل، بشرط تعادل فالنسيا الإسباني وضيفه يونغ بويز السويسري.

وسيجد النجم الجديد ليوفنتوس البرتغالي كريستيانو رونالدو نفسه في مواجهة فريقه السابق للمرة الثانية في مدى أسبوعين، وهو أحد الأوراق الرابحة التي يعول عليها المدرب ماسيميليانو أليغري في ظل التألق اللافت لـ”سي آر 7″ في الآونة الأخيرة بعدما عانى في بداية الموسم عقب انضمامه لقطب تورينو مقابل نحو 100 مليون يورو.

ويأمل رونالدو الذي توج هدافاً للمسابقة في المواسم الستة الأخيرة (تشارك مع الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرازيلي نيمار في موسم 2014-2015)، في فك صيامه عن التهديف القاري هذا الموسم، إذ طرد في المباراة الأولى ضد فالنسيا بعد مرور 30 دقيقة، وغاب عن الثانية ضد يونغ بويز، قبل العودة في الثالثة في مانشستر وصنع هدف الفوز.

ولكن مهمة يوفنتوس لن تكون سهلة خصوصاً وأن مانشستر يونايتد ومدربه البرتغالي جوزيه مورينيو يدركان جيداً أن أي تعثر قد يعقد مهمتهما، خصوصاً في حال فوز فالنسيا على يونغ بويز.

ويعاني مانشستر الأمرين هذا الموسم وإن كان عاد إلى نغمة الانتصارات في الآونة الأخيرة لأنها جاءت بشق النفس آخرها على بورنموث المتواضع 2-1 بعدما كان متخلفاً في النتيجة.

ويملك مورينيو مواهب في الهجوم يتقدمهم البلجيكي روميلو لوكاكو، بيد أن الأخير صائم عن التهديف منذ منتصف سبتمبر (أيلول) الماضي، كما أن ماركوس راشفورد ابتعد عن مستواه على غرار التشيلي أليكسيس سانشيز الذي خفت بريقه من انضمامه إلى يونايتد بعد تألقه اللافت مع آرسنال.

واستغل الفرنسي أنطوني مارسيال خيبات زملائه وضرب بقوة في المباريات الأربع الأخيرة التي هز فيها الشباك تواليا وذلك للمرة الأولى منذ انتقاله إلى الدوري الإنجليزي.

وتبدو الفرصة مواتية أمام بايرن لتعزيز حظوظه في بلوغ الدور ثمن النهائي إن لم يكن حجز بطاقته عندما يستضيف أيك أثينا اليوناني ضمن المجموعة الخامسة التي تشهد مواجهة قوية بين بنفيكا البرتغالي وأياكس أمستردام الهولندي.

ويمني الفريق البافاري النفس بمحو تعادله المخيب أمام ضيفه فرايبورغ (1-1) السبت في البوندسليغا، لتجديد فوزه على أيك بعدما كان تغلب عليه 2-0 في أثينا.

وسيضمن بايرن تأهله بحال فوزه، وتفوق أياكس على بنفيكا، كونه يتقاسم الصدارة مع الفريق الهولندي برصيد 7 نقاط بفارق 4 نقاط عن الفريق البرتغالي.

وبدوره يخوض ريال مدريد حامل اللقب في الأعوام الثلاثة الأخيرة اختباراً سهلاً نسبياً أمام مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي في أول مباراة له قارياً بقيادة مدربه الموقت ولاعبه السابق الأرجنتيني سانتياغو سولاري.

وكان النادي “الملكي” حقق الفوز بصعوبة على ضيفه التشيكي 2-1 قبل أسبوعين، وهو يعول حاليا على المعنويات العالية بقيادة مدربه الجديد عقب فوزين متتاليين في الكأس والدوري، وسعيه لكسب النقاط الثلاث قبل حلوله ضيفاً على روما في الجولة الخامسة أواخر الشهر الحالي.

ويتشارك ريال صدارة المجموعة السابعة مع روما الإيطالي الذي تنتظره رحلة إلى العاصمة الروسية لمواجهة سسكا موسكو والساعي إلى الثأر بعد خسارته بثلاثية نظيفة على الملعب الأولمبي في الجولة الثالثة.